917-ص- نا عمرو بن عَوْن: نا حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سَعْد قال: كان قتالٌ بين بني عَمْرو بنِ عوف، فبلغَ ذاك النبي - عليه السلام- فأتَاهم ليُصَلحَ بينهم بعد الَظهرِ، فقال لبًلال:"إن حَضرتْ صَلاةُ العَصْر ولم آتكَ فمُرْ أبا بكر فليُصل بالناسِ لما، فلمًا حَضَرتْ العَصْرُ أذن بلال ثم أَقَام، ثم أمَر أبا بكرِ، فتَقدمَ، قال في آخره:"إذا نابكُم شيء في الَصلاةِ فليُسبَح الرَجالُ، وليُصفح النساءُ" (1) ."
ش- هذا تصريح من النبي- عليه السلام- بتقديم أبي بكر على غيره، فإذا قُدم على غيره في الإمامة الصُّغْرى في حياة النبي- عليه السلام-، فكذلك يقدم في الإمامة الكُبرى بعد وفاته- عليه السلام-.
قوله:"قال في آخره"أي: في آخر الحديث. وعند ابن خزيمة:"مَنْ نابه في صلاته شيءٌ فليَقل: سبحان الله. إنما هذا للنساء"يعني: التصفيق. 918- ص- نا محمود بن خالد: نا الوليد، عن عيسى بن أيوب قال: قوله:"التصفيحُ للنساءِ"تضِربُ بإصبَعَيْنِ من يمِينِهَا على كَفهَا اليُسْرى (2) . ش- الوليد: ابق مسلم الدمشقي، وعيسى بن أيوب: أبو أحمد، روى عن: العلاء بن الحارث، روى عنه: الوليد بن مسلم، روى له: أبو داود.
وإنما فسر التصفيح بهذا التفسير حتى لا يتوهم منه قصد اللَهْو؛ لأن الذي يصفح للهو يضربُ بجميع أصابعه على كفه.
أي: هذا باب في بيان الإشارة في الصلاة.
919-ص- نا أحمد بن محمد بن شَبويَه، ومحمد بن رافع قالا: نا
(1) البخاري: كتاب الأحكام، باب: الإمام يأتي قوما فيصلح بينهم (7190) ، النسائي: كتاب الإمامة، باب: استخلاف الإمام إذا غاب (2/ 82) .
(2) تفرد به أبو داود.
14.شرح سنن أبي داود 4