فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 2976

قوله:"مستقبلها"أي: يستقبل القبْلة. وبحديث جابر هذا احتج من

حرم الاستقبال والاستدبار في الصحراء، وأباحهما في البنيان. ورواه

أيضًا الترمذي وابن ماجه. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.

2-باب: كيف التكشفُ عند الحاجة

اعلم أن"كيف"اسم، لدخول الجار عليه بلا تأويل في قولهم:

على كيف تبيع الأحمرين؟ ولإبدال الاسم الصريح منه، نحو: كيف

أنت أصحيح أم سقيم؟ وللإخبار به مع مباشرة الفعل في نحو: كيف

كنت؟ فبالإخبار به انتفت الحرفية، وتستعمل على وجهين: أحدهما: أن

يكون شرطًا فيقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى، غير مجزومين، نحو:

كيف تصنعُ أصنعُ. ولا يجوز: كيف تجلس أذهبُ، باتفاق، ولا:

كيف تجلسْ أجلسْ، بالجزم عند البصريين، خلافًا لقطرب.

والثاني وهو الغالب فيها: أن تكون استفهامًا عن الحال، نحو: كيف

زيد؟ يعني: ما حاله؟ و"كيف"الذي هاهنا من القبيل الثاني.

وقوله:"عند الحاجة"أي: قضاء الحاجة من البول والغائط.

3-ص- حدثنا زهير بن حرب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن

رجل، عن ابن عمر، عن (1) النبي- عليه السلام-:"كان إذا أراد حاجةً"

لا يرفعُ ثوبهُ حتى يدنُو من الأرض" (2) . قال أبو داود: رواه عبد السلام"

ابن حرب، عن الأعمش، عن أنس بن مالك، وهو ضعيف (3) ، (4) .

ش- زهير بن حرب بن شداد النسائي أبو خيثمة، سكن بغداد، وكان

(1) كذا في الأصل، وفي السنن:"أن". (2) تفرد به أبو داود.

(3) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في الاستتار عند الحاجة (14)

(4) في المطبوع من سنن أبي داود زيد بين معقوفتين الآتي:"قال أبو عيسى"

الرملي: حدثنا أحمد بن الوليد، ثنا عمرو بن عون، أخبرنا عبد السلام

به". اهـ. وانظر: التحفة (892) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت