أحرار أولاد أحرار، وهذا الصنف كثير- أيضًا. وقوله:"اعتبد"من باب الافتعال وهو الاعتباد فالاعتبادُ والاستعباد والتَعْبيد كلها بمعنى واحدة وهو أن يتخذه عبدا.
58- (1) بَاب ٌ: فِي إمامة الأعْمى
أي: هذا باب في بيان إمامة الأعمى، وفي بعض النسخ:"باب ما"
جاء في إمامة الأعمى"، الأعمى أفعلُ من عَمِي يعْمى عَما من باب علم"
يعلم، والعَمَى: ذهاب البصر.
576-ص- نا محمد بن عبد الرحمن العَنْبري أبو عبد الله: نا ابن
مهدي: نا عمران القَطان، عن قتادة، عن أنس أن النبي- عليه السلام- استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناسَ وهو أعْمَى (2) .
ش- ابن مَهْدي: هو عبد الرحمن بن مهدي العنبري البصري.
وعمران القطان: هو عمران بن داور أبو العوام البصري. روى عن:
الحسن، وابن سيرين، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير. روى عنه: ابن
مهدي، وأبو داود الطيالسي، وأبو عاصم النبيل، وغيرهم. قال أحمد:
أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال ابن معين: ليس بالقوي. وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان في"الثقات". روى له: الجماعة
إلا مسلما، [و] البخاري في المتابعات (3) .
قوله: / ["استخلف"] من الاستخلاف، وهو أن يجعل غيره خلَفا [1/203-أ]
(1) جاء في سنن أبي داود قبل هذا الباب:"باب إمامه البر والفاجر": حدَثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدَثني معاوية بن صالح، عن العلاء
ابن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم: بَرا كان أو فاجراَ، وإن عمل الكبائر"فلعله غير موجود في نسخة المصنف، والله أعلم.
(2) تفرد به أبو داود. (3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (22 / 4489) .