أي: هذا باب في بيان قول من قال: إن المستحاضة تجمع بين
الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وتغتسل لهما غسلًا
واحدًا.
278-ص- حدَثنا عبيد الله بن معاذ قال: نا أبي قال: ثنا شعبة،
عن عبد الرحمن بن القاسمِ، عن أبيه، عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:
استُحيضت امرأةٌ على عهد رسول الله فأمرَت أن تُعَجِّلَ العصرَ وتُؤخر
الظُهَرَ، وتغَتسلَ لهما غُسلاَ، وأن تؤخر المغَربَ وتُعجل العِشاءَ، وتَغتسَلَ
لهما غُسلًا، وتغتسلَ لصلاة الصبحِ (1) ، فقلت لعبد الرحمن: أعن النبيَ
-عليه السلام؟ فقال: لا (2) أحدثك عن النبي- عليه السلام- بشيءَ (3) .
ش- عبيد الله بن معاذ العنبري البصري، وأبوه: معاذ بن معاذ بن
حسان، وقد ذكرناهما.
وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي،
أبو محمد الفقيه الرضا ابن الرضا، وأمه: أسماء بنت عبد الرحمن بن
أبي بكر الصِّدِّيق. ولد في حياة عائشة زوج النبي- عليه السلام- وهي
عمة أبيه. روى عن: أبيه، وأسلم مولى عمر، ونافع مولى ابن عمر،
وغيرهم. روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وسماك بن حرب،
والثوري، وابن عيينة، وشعبة، والأوزاعي، وجماعة آخرون. قال
أحمد: ثقة، ثقة، ثقة. مات بالشام سنة ست وعشرين ومائة. روى
له الجماعة.
قوله: لا على عهدِ رسولِ الله"أي: في زمانه وأيامه، وإنما أمرها"
(1) في سنن أبي داود:"لصلاة الصبح غسلًا".
(2) في سنن أبي داود:"لا أحدثك إلا عن ...".
(3) النسائي: كتاب الحيض، باب: جمع المستحاضة بين الصلاتين وغسلها إذا
جمعت (1/184) .