ثلاث درجات، وفي هذا الحديث مرقاتان وهما درجتان؟ قلنا: الذي قال:"مرقاتين"كأنه لم يعتبر الدرجة التي يجلس عليها، والذي روى ثلاثًا اعتبرها. وفي"طبقات ابن سعد"من حديث أبي هريرة وغيره قالوا: كان النبي- عليه السلام- يخطب يوم الجمعة إلى جذع قائمًا فقال:"إن القيام قد شق عليَّ"فقال له تميم الداريُّ: ألا أعمل لك منبرًا كما رأيتُه بالشام؟ فشاور النبيّ- عليه السلام- المسلمين في ذلك، فرأوا أن يتخذه، فقال العباس بن عبد المطلب: إن لي غلامًا يقال له كلاب أعملُ الناس، فقال النبي- عليه السلام-:"مره أن يعمله"، فعمله درجتين ومقعدًا، ثم جاء به فوضعه في موضعه.
وفي كتاب ابن التين: عمله غلام لسعد بن عبادة. وفي"دلائل النبوة"لأبي نعيم:"صُنع للنبي- عليه السلام- كرسي أو منبر"الحديث.
أي: هذا باب في بيان موضع المنبر.
1053- ص- نا مخلد بن خالد، نا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمي قال: كان بين مِنبرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الحائطِ كَقَدْرِ مَمَر الشَاةِ (1) . ش- يزيد بن أبي عبيد مولى كلمة بن الأكوع.
والحديث: أخرجه مسلم بنحوه أتم منه، وابن سعد في"الطبقات"، وفيه من السنة أن لا يلزق المنبر بالحائط حتى لا يكون متخللًا بين الصف في الصلاة.
(1) البخاري: كتاب الصلاة، باب: قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة (497) ، مسلم: كتاب الصلاة، باب: دنو المصلي من السترة (263/ 509) .""