ونحوه- , وهذا الحكمُ إنما كان قبل الإجماع على ترتيب القرآن في المصحف العثماني، فلما وقع الإجماع على منع تغيير الناس القرآن لم يجُز لأحد أن يجْعل موضع"سميع عليم"مثلا"عزيزا حكيما."، ونحو ذلك قصدا وعمدا , ولكن إذا جرى على لسانه من غير قصدٍ إلى التغيير فلا بأس بذلك، حتى لو كان في الصلاة لا تفسدُ صلاته.
1448- ص- نا ابن المثنى: نا محمد بن جعفر: نا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبيِّ بن كعب، أن النبيّ- عليه السلام- كان عند أضاة بني غفارِ، فأتاه جبريلُ- عليه السلام- فقال:"إن الله يأمُرُك أن تُقرِئ أمتكً على حرْف، قال: أسأل الله مُعافاته ومغفرته، إن أمتي لا تُطيقُ ذلك، ثم أتاه ثانية فذكر نحوه هذا حتى بلغ سبْعة أحرف، قال: إن الله يأمُرُك أن تُقرِئ أمتك على سبْعة أحرف فأيّما حرْف قرءُوا عليه فقد أصابُوا" (1) .
ش- الحكم: ابن عُتيْبة، وعبد الرحمن: ابن أبي ليلى.
قوله:"كان عند أضاة بني غفار"- بفتح الهمزة، وبضادٍ معجمة مقصورة- وهي الماء المُستنقع كالغدير، وجمعُها: أضا كحصاة وحصى، وإِضاء- أيضا- بكسر الهمزة، والمد كأكم وإِكام. والحديث أخرجه: مسلم، والنسائي.
أي: هذا باب في بيان الدعاء، وفي بعض النسخ:"باب جماع الدُّعاء".
1449- ص- نا حفص بن عمر: نا شعبة، عن منصور، عن ذر، عن يُسيْع الحضرمي، عن النعمان بن بشِير، عن النبيِّ- عليه السلام- قال:
(1) مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: القرآن نزل على سبعة أحرف (821) ، النسائي: كتاب افتتاح الصلاة (940) .