أي: هذا باب في بيانَ التشديد فيمَنْ يرفع رأسه قبل الإمام أو يضعها قبل وضعه، وفي بعض النسخ:"باب ما جاء في التشديد".
604-ص- نا حفص بن عُمر: نا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم"أمَا يخشىِ أو [أ] لا يَخشى أحدُكم إذا رفع رأسَه والإمامُ ساجدًا أن يُحول الله رأسه رأسَ حمار، أو صُورتَه صورةَ حمارٍ" (1) .
ش- محمد بن زياد: أبو الحارث القرشي الجُمحي مولى عثمان بن مَظعون، مديني الأصل، سكن البصرة. سمع: أبا هريرة، وعبد الله ابن الزبير، وعبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي. روى عنه: شعبة، وقرة بن خالد، والحمادان، وغيرهم. وقال أحمد، ويحيى، والترمذي: هو ثقة. روى له الجماعة (2) .
قوله:"أو [أ] لا يخشى"شك من الراوي.
قوله:"والإمام ساجد"جملة اسمية وقعت حالًا.
قوله:"أن يُحول اللهُ"في محل النَصْب على أنه مفعول" [أ] ، لا يخشى و"أنْ"مصدرية، والتقدير: لا يخشى أحدكم تحويلَ اللهِ رأسَه."
قوله:"رأس حمار"منصوب بنزع الخافض أي، كرأس حمار ولا يجور أن يكون منصوبا بقوله:"يُحول"لأن حَول لا يتعدى إلى مفعولَين،
(1) البخاري: كتاب الأذان، باب: إثم من يرفع رأسه قبل الإمام، رقم (691) ، مسلم: كتاب الصلاة، باب: تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما،
رقم (427) ، الترمذي: كتاب الجمعة، باب: ما جاء في التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام (582) ، النسائي: كتاب الإمامة، باب: مبادرة الإمام (2 / 96) ، ابن ماجه: كتاب"قامة الصلاة والمنَة فيها، باب: النهي أن بسبق الإمام بالركوع والسجود (961) ."
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (25 / 5222) .