فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 2976

قوله:"أو لذي غرم مفظع"الغُرْمُ: هو الدينُ، وهو بضم الغين وسكون الراء، ومفظع من أفظع يقال: أفظعني الأمر اشتد عَلَيَّ، والأمر الفظيع هو الشديد الشنيع الذي جاوز المقدار.

وقال الخطابي (1) : والغُرم المفظع هو أن تلزمه الديون الفظيعة القادحة حتى تتفرع به، فتحل له الصدقة، فيعطى من سهم الغارمين.

قوله:"أو لذي دم موجع"بكسر الجيم، والدم الموجع هو أن يتحمل حمالة في حقن الدماء، وإصلاح ذات البين، حتى يؤديها، فإن لم يؤدها قتل فيوجعه قتله.

ويستفاد منه فوائد، الأولى: أن بيع المزايدة جائز، والنهي عن البيع على بيع أخيه إنما هو بعد الركون.

الثانية: إثبات الكسب والأمر به.

الثالثة: أن السؤال حرام إذا قدر على الكسب.

الرابعة: فيه أن مُقْتَدَى القوم يرشد قومه إلى طريق فيه نجاتهم، ويُوضح لهم كيفية الأعمال في كل شيء.

الخامسة: أن السؤال وإن كان عن حاجة فإنه يُؤثر في القصد، لما فيه من التعلق بغير الله، فيكون أثرًا كالنكتة، ويظهر تأثيره بإسقاط جزء من الجواب.

والحديث أخرجه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان.

24-باب: كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة

أي: هذا باب في بيان كمية ما يعطى الرجل الواحد من الزكاة، وفي بعض النسخ لفظ هذا الباب على رأس حديث سمرة بن جندل،

(1) معالم السنن (2/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت