أي: هذا باب في بيان أن القرآن أنزل على سَبْعةِ أحرفٍ، وفي بعض النسخ:"باب في قوله: نزل القرآن على سبْعة أحرف"وفي بَعضِها:"أنزل القرآن على سبْعة أحْرف"بدون لفظ الباب.
1445- ص- نا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزُّبير، عن عبد الرحمن بن عَبْدٍ القارِي قال: سمعتُ عمرَ بن الخطاب يَقولُ: سمعتُ هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سُورةَ الفُرقانِ على غَيْر ما أقرؤُهَا، وكان رسولُ الله أقرأنيهِ (1) ، فكِدتُ أنْ أعْجلَ عليه، ثم أمْهَلتُهُ حتى انصرفَ، ثم لبَبْتُه بِرَدائِي، فجئتُ به رسولَ الله فقلتُ: نا رسولَ الله! إني سمعتُ هذا يَقرأ سُورةَ الفرقانِ على غيرِ ما أقْرَأتَنَيهَا، فقال له رسولُ الَله:"اقْرأ"فقرأ القرَاءَة التي سمعتُه يقرأ، فقالَ رسولُ اَللهِ:"هكذا أنزِلَتْ"ثم قال لي:"اقرأَ"فقرأتُ، فقال:"هكذا أنزِلَتْ"ثم قال:"إن هذا القُرآنَ أنزِلَ على سبعة أحرُفٍ، فاقْرءُوا ما تيَسر منهُ" (2) .
ش- عبدَ الرحمن بن عبد- بالتنوين، والقارِيّ- بالتشديد- نِسْبة إلى قارة- وقد ذكرناه.
وهشام بن حكيم بن حزام- بكسر الحاء المهملة، وفتح الزايَ- ابن خويلد بن أسد بن عبد العزَى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي، أسلم يوم الفتح. رُوي له عن رسول الله ستة أحاديث. روى له: مسلم حديثًا واحدًا. روى عنه: عروة بن الزبير، وقتادة البصري- والد عبد الرحمن بن قتادة-، وجبير بن نُفير، مات قبل أبيه، وقيل": إنه استشهد بأجنادين. روى له: أبو داود، والنسائي."
(1) في سنن أبي داود:"أقرأنيها".
(2) البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب: أنزل القرآن على سبعة أحرف (4992) مسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب: القرآن على سبعة أحرف (818) ، الترمذي: كتاب القراءات، باب: القرآن أنزل على سبعة أحرف
(4 294) ، النسائي: كتاب الافتتاح (937، 939) .