الغفاري ويقال له: الحكم بن الأقرع. قال ابن سعد: صحب النبي
-عليه السلام- حتى قبض ثم تحول إلى البصرة فنزلها. انفرد به البخاري
فروى له حديثًا واحدًا. روى عنه: عبد الله بن الصامت، وسوادة بن
عاصم، وابن سيرين، وغيرهم. توفي بمرو سنة خمسين، ودفن هو
وبريدة الأسلمي الصحابي في موضع واحد. روى له: أبو داود،
والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (1) .
قوله:"بفضل طهور المرأة"بفتح الطاء، وقد ذكرنا حكم هذا
الحديث، وقد قال جماعة من المحدثين: إن هذا الحديث لا يصح، ومنهم
البخاري كما ذكرنا. وقال البخاري: سوادة بن عاصم أبو حاجب
العنزي لا أراه يصح عن الحكم بن عمرو. وأخرج الترمذي وابن ماجه
هذا الحديث. وقال الترمذي:"هذا حديث حسن"، ولو كان صحيحًا
لنص عليه، وأشار الخطابي أيضًا إلى عدم صحته.
أي: هذا باب في بيان حكم التوضئ بماء (2) البحر.
72-ص- حدّثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن صفوان بن سليم،
عن سعيد بن سلمة بن الأزرق من آل (3) ابن الأزرق: أن المغيرة بن أبي بردة
-وهو من بني عبد الدار- أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجلٌ
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:"يا رسول الله، إنّا نركبُ البحر، ونحملُ معنا القليل"
= المهملة، وقال محققه:"جاء في حاشية نسخة المؤلف بخطه: كذا قيده ابن"
ماكولا (7/223) ، وقال غيره: مجدح بالحاء". قلت: وكذا هو في"
الاستيعاب، إلا أنه تصحف إلى"محدج"بالجيم.
(1) انظر ترجمته في: الاستيعاب (1/314) بهامش الإصابة، وأسد الغابة
(2/40) ، والإصابة (1/346) .
(2) في الأصل:"بباب". (3) في الأصل:"مولى"خطأ.