قوله:"قال فيه"أي: قال الأوزاعي في هذا الحديث:"تيمم عمرو"
ابن العاص"."
أي: هذا باب في بيان المجدور يتيمم، والمجدور: الذي به جُدريّ.
وقال الجوهري: الجُدَري- بضم الجيم وفتح الدال- والجَدَري- بِفَتحِهِمَا-
لغتان تقول فيه: جُدَر الرجل، فهو مُجدّرٌ - بالتشديد- والجُدَري:
الحُبَيبات التي تظهر في جلد الصبيان غالبًا قدر العَدسة ونحوها.
320-ص- حدَّثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي، قال: نا محمد بن
سلمة، عن الزبير بن خُريق، عن عطاء، عن جابر قال: خَرَجنا في سفرٍ
فأصابَ رَجلًا معنا (2) حَجَر فشجَّه في رأسه، ثم احتَلَمَ، فسأل أصحابَه:
هل تَجدونَ لي رُخصة في التيمم؟ فقالوا: مًا نجدُ لك رُخصةً، وأنتَ تَقدرُ
على المَاء، فاغتسلَ فماتَ، فلما قَدمنَا على النبيِّ- عليه السلام- اخبَرَ
بذلك، فَقالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهمُ اللهُ، ألا سألُوا إذ لمِ يَعلَمُوا؟ افإنما شِفَاءُ العِيًّ
السؤالُ، إنما كان يكفيه أن يَتيممَ ويَعصرَ أو يُعصِّبَ- شَكَّ موسى- على
جُرحِهِ خِرقَةً، ثم يَمسحُ عليها، ويغسلُ سَائِرَ جَسَدِه (3) .
ش- موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي الحلبي. روى عن: زيد بن
الحباب، ومحمد بن سلمة، وعطاء بن مسلم، وغيرهم. روى عنه:
أبو داود، والنسائي وقال: لا بأس به، وأبو حاتم، وقال: صدوق (4) .
ومحمد بن سلمة الباهلي الخَرّاني.
(1) في سنن أبي داود:"باب في المجروح يتيمم"، وأشار محققه إلى أنه في
نسخة"هـ"كما عندنا.
(2) في سنن أبي داود:"ما".
(3) تفرد به أبو داود.
(4) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (29 /6277) .