ذكرنا روى عنه الثوري، وعبد الواحد بن زياد. وقال أحمد بن حنبل:
ما أرى به بأسًا. وسئل عنه أبو حاتم الرازي. فقال: شيخ. وحكى
البخاري: أنه سمع من جسرة بنت دجاجة قال: وعند جسرة عجائب.
وذكر ابن حبان: جسرة في كتاب"الثقات"، قال: وروى عنها أفلت
أبو حسان، وقدامة العامري. ويؤيد هذه الرواية ما رواه ابن ماجه في
"سننه"عن أبي بكر بن أبي شيبة والطبراني في"معجمه"، عن أم سلمة
قالت: دخل رسولُ الله- عليه السلام- صرحة هذا المسجد/فنادى
بأعلى صوته:"إن المسجد لا يحل لجنب ولا لحائض" (1) .
أي: هذا باب في بيان الجنب الذي يصلي بالجماعة، والحال أنه
ناسي، وفي بعض النسخ:"وهو ساه"، والفرق بين السهو والنسيان:
أن السهو ترك الشيء عن غير علم، يقال: سهى فيه وسهى عنه،
والثاني يستعمل في الترك مع العلم، والنسيان خلاف الذكر والحفظ.
218-ص- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: نا حماد، عن زياد الأعلم،
عن الحسن، عن أبي بكرة:"أن رسول الله- عليه السلام- دخل في صلاة"
الفجر فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسهُ يقطُرُ، فصلى بهم" (2) ."
ش- زياد الأعلم هو زياد بن حسان بن قرة الأعلم البصري الباهلي،
نسيب عبد الله بن عون، وقيل: ابن خالة يونس بن عبيد. روى عن:
أنس بن مالك، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين. روى عنه:
عبد الله بن عون، وأشعث بن عبد الملك، وحماد بن زيد، وسعيد بن
أبي عروبة، وهمام بن يحيى، وغيرهم. قال أحمد: ثقة ثقة. روى
له: البخاري، وأبو داود، والنسائي (3) .
(1) إلى هنا انتهى النقل من نصب الراية.
(2) تفرد به أبو داود.
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (9/2035) .