فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 2976

وأبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة،

وإنما كني أبا بكرة لأنه تدلى إلى النبي- عليه السلام- ببكرة فكني بذلك،

وأعتقه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رُوي له عن رسول الله - عليه لسلام-"مائة"

حديث (1) واثنان وثلاثون حديثًا، اتفقا علي ثمانية، وانفرد البخاري

بخمسة، وانفرد مسلم بخمسة. روى عنه: ابناه عبد الرحمن ومسلم،

والحسن البصري، وريعي بن حراش، والأحنف بن قيس، وكان ممن

اعتزل يوم الجمل، ولم يقاتل مع أحد من الفريقين"مات بالبصرة سنه"

إحدى وخمسين. روى له الجماعة (2) .

قوله:"دخل في صلاة الفجر"المراد منه: قام في مقامه للصلاة،

وتهيأ للإحرام بها، يدل عليه رواية مسلم: فأتي رسول الله حتى إذا قال

في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف"، وهذا صريح في أنه لم يكن كبر"

ودخل في الصلاة، وفي رواية البخاري:"وانتظرنا تكبيره". قال

النووي:"يحتمل أنهما قضيتان وهو الأظهر". قلت: هذا وهم يرده

رواية مسلم.

قوله:"فأومأ بيده"أي: أشار بها.

قوله:"أن مكانكم""أن"مفسرة مثل قوله تعالى: (فأوحينا(3) إليه

أن اصْنع الفُلك) (4) ، و"مكانكم"منصوب بفعل محذوف تقديره:

لازموا مكانكم، أو اثبتوا في مكانكم، فعلى الأول: مفعول به، وعلى

الثاني: مفعول فيه.

قوله:"ثم جاء"فيه حذف، والتقدير: ذهب واغتسل ثم جاء،

وكذلك فيه حذف قبل قوله:"فأومأ"، والتقدير:"دخل في صلاة"

الفجر، ثم تذكر أن عليه غسلًا، ثم أومأ بيده"."

(1) في الأصل:"حديث حد"كذا.

(2) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (3/567) ، وأسد الغابة

(6/38) ، والإصابة (3/571) .

(3) في الأصل:"وأوحينا".

(4) سورة المؤمنون: (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت