"فلوا"لأن عين الفعل سقطت من الموزون، فسقطت من الوزن،
ويستفاد من الحديث ثلاث فوائد، الأولى: انتفاع الميت بدعاء الحي خلافا
لمن ينكر ذلك.
الثانية: لا بد من السؤال في القبر.
الثالثة: وقت السؤال عقيب الدفن، وقال ابن أبي شيبة: حدثنا
إسماعيل ابن علية، عن عبد الله بن أبي بكر، قال:"كان أنس بن"
مالك إذا سوى على الميت قبره قام عليه فقال: اللهم عبدك رُدَّ إليك،
فارؤف به وارحمه، اللهم جاف الأرض عن جنبه، وافتح أبواب السماء
لروحه، وتقبله منك بقبول حسن،/ اللهم إن كان محسنا فضاعف له في إحسانه، أو قال: فزد في إحسانه، وأن كان مسيئا فتجاوز عنه"."
أي: هذا باب في بيان كراهية الذبح عند القبر.
1656- ص- نا (1) يحيى بن موسى البلخي، نا عبد الرزاق، أنا معمر،
عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا عَقْرَ في الإسلام"قال
عبد الرزاق:"كانوا يَعْقِرُون عند القبرِ- يعني: ببقرة، أو شيء (2) " (3) .
ش- عبد الرزاق بن همام، ومعمر بن راشد، وثابت البناني، وأنس
ابن مالك- رضي الله عنه-.
قوله:"لا عقر في الإسلام"يعني: لا يشرع العقر في الإسلام،" (4) كان أهل الجاهلية يعقرون الإبل على قبر الرجل الجواد، يقولون:"
"نجازيه على فعله، لأنه كان يعقرها في حياته فيطعمها الأضياف، فنحن"
(1) في سنن أبي داود هذا الحديث تحت باب بعنوان:"كراهية الذبح عند القبر" (2) كذا، وفي سنن أبي داود:"أو شاة".
(3) تفرد به أبو داود.
(4) انظر: معالم السنن (1/ 274، 275) .