وهذا الحديث حُجة أيضًا لأصحابنا على مخالفيهم، وقال ابن القطان
في"كتابه": أزواج النبي- عليه السلام- لم يكن منهن نفساء معه إلا
خديجة، ونكاحها كان قبل الهجرة، فلا معنى لقولها:"كانت المرأة"
إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه من بنات وقريبات وسريته مارية.
-ص- قال محمد بن حاتم: واسمها مُسة، وتكنى أم بَسةَ.
ش- محمد بن حاتم المذكور.
قوله:"واسمها"أي: اسم الأزدية"مُسة"بضم الميم، وتكنى:
أم بَسة بفتح الباء الموحدة.
أي: هذا باب في بيان اغتسال الحائض من المحيض، أي: الحيض.
297-ص- حدَثنا محمد بن عمرو الرازي قال: نا سلمة- يعني: ابن
الفضل- قال: حدَثني محمد- يعني: ابن إسحاق- عن سليمان بن سحيم
عن أمية بنت أبي الصلت، عن امرأة من غفار وقد سماها لي قالت:
فأردفني النبيُّ- عليه السلام- على حَقِيبةِ رَحله. قالت: فوالله لَنَزَلَ (1)
رسولُ الله إلى الصبح فأناخ، ونزلتُ عن حَقيبةَ رَحله، فإذا بهاَ دَمٌ منَي،
وكانت أول حَيضةٍ حِضتُها، قالت: فتقبضت إلَى النَاقَة واستَحيَيتُ، فلما
رأى رسولُ الله ما بي، ورأى الدمَ قال:"مَا لك؟ لَعَلَكَ نُفستِ"قلت:
نعم. قال:"فَأَصلحِي من نفسك، ثم خُذِي إناءً مَن ماء فاطَرَحَي فيه ملحًا،"
ثم اغسلي ما أصاب الحقيبةَ منَ الَدم، ثم عُودي لمَركَبِك". قالت: فلمَا فَتحَ"
رسولُ اللهِ خيبرَ رضَخَ لنا من الفَيءِ. قال: َ وكانت لاَ تَطهرُ من حَيضَة إلا
جعلت في طُهورِهَا مِلحًا، وأوصت به أن يُجعلَ في غُسلِهَا حين مَاتَت (2) .
ش- محمد بن عمرو بن بكر بن سالم، وقيل: بكر بن مالك بن
(1) في سنن أبي داود:"لم يزل".
(2) تفرد به أبو داود.