عن المغيرة. ثم أسند عن الدارقطني أنه قال: رواه ابن المبارك، عن ثور
قال: حُدثت عن رجاء، عن كاتب المغيرة، عن النبي- عليه السلام-
مرسلًا، ليس فيه المغيرة. وقد صرح فيها بأن ثورًا قال: ثنا رجاء، وإن
كان داود قد رُوي عنه أنه قال: عن رجاء.
ويحاب عن الثانية بأن الوليد بن مسلم زاد في الحديث ذكر المغيرة،
وزيادة الثقة مقبولة.
فإن قيل: بقي في الحديث علتان أخريان: إحديهما: أن كاتب المغيرة
مجهول، والثانية: أن الوليد مدلس. قلت: المعروف بكاتب (1) المغيرة
هو مولاه ورّاد، وهو مخرج له في"الصحيحين"، فالظاهر أنه المراد،
وقد أدرج بعض الحفاظ هذا الحديث في ترجمة رجاء عن ورّاد، وذكره
المزّيُ في"أطرافه"في ترجمة وراد عن المغيرة. وصرح ابن ماجه في
"سننه"فقال: عن رجاء، عن وزاد كاتب المغيرة، فصرح باسمه.
والجواب عن الثانية: بأن أبا داود قال: عن الوليد أخبرني ثور، فأمن
بذلك تدليسه.
أي: هذا باب في بيان انتضاح الماء بعد الفراغ من الوضوء، وهو
الارتشاش. وقال ابن الأثير (2) :"الانتضاح: أن يأخذ قليلًا من الماء"
فيرش به مذاكيره بعد الوضوء، لينفي عنه الوسواس، وقد نضح عليه الماء
ونضحه به إذا رشه عليه ونضح الوضوء بالتحريك: ما يترشش منه عند
التوضوء كالنشر"."
154-ص- حلّفنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن منصور،
(1) في الأصل:"بكتابه".
(2) انظر: النهاية (5/69) .