وعن الحسن ومحمد بن سيرين أنهما كانا لا يريان بأسًا أن يتكلم فيما
بين نزوله إلى أن يكبر.
وأخرج أيضا بإسناده عن أنس قال: كان رسول الله ينزل يوم الجمعة
من المنبر، فيقوم معه الرجل فيكلمه في الحاجة، ثم ينتهي إلى مصلاه فيصلي.
قوله:"ومخلد هو شيخ"أي: مخلد بن يزيد الجزري، وأشار بقوله هو شيخ إلى أنه عَدله، وذلك لأن ألفاظ التعديل على مراتب: الأولى: قال ابن [أبي] حاتم: إذا قيل للواحد: إنه"ثقة، أو"متقن"فهو ممن يحتج بحديثه، وقال ابن الصلاح: وكذا إذا قيل:"ثبت"أو"حجه". الثانية: قال ابن [أبي] حاتم: إذا قيل: إنه"صدوق"أو"محله الصدق، أو"لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه. الثالثة: قال ابن [أبي] حاتم: إذا قيل:"شيخ"فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه، إلا أنه دون الثانية. الرابعة: قال: إذا قيل:"صالح الحديث"فإنه يكتب حديثه بلا اعتبار."
أي: هذا باب في بيان جلوس الإمام إذا صعد المنبر.
1063- ص- نا محمد بن سليمان الأنباري، نا محمد الوهاب- يعني: ابن عطاء- عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي- عليه السلام- يَخْطُبُ خُطبتينِ: كان يَجْلسُ إذا صعَدَ المِنبرَ حتى يَفْرغُ. أراهُ (1) المُؤَذنُ، ثم يَقُومُ فيخطُبُ، ثم يَجلِسُ فلا يَتكَلمُ، ثم يَقُومُ فيخطُبُ (2) .
(1) في سنن أبي داود:"أراه قال".
(2) تفرد به أبو داود.