حائضا أو جنبا أو طاهرة، لما رُوِيَ عن عائشة- رضي الله عنها-: كان النبي- عليه السلام- يُصلي من الليل وأنا إلى جَنْبه، وأنا حائض"وعَلَي مِرْط وعليه بَعْضُه إلى جَنْبه."
أي: هذا باب في بيان الرجل يصلي في قميص واحد، وفي بعض النسخ:"باب ما جاء في الرجل يُصلي في قميص واحد".
613-ص- نا القعنبي: نا عبد العزيز- يعني: ابن محمد-، عن مُوسى بن إبراهيم، عن سلمة بن الأكوع قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل أَصيدُ أَفاصلّي في القميص الواحد؟ قال:"نعم، وازرُرْه ولو بشوكة" (1) .
ش- عبد العزيز: ابن محمد الدراوردي.
وموسى بن إبراهيم: ابن [عبد الرحمن بن] عبد الله بن أبي ربيعة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي القرشي. سمع: أباه، مسلمة بن الأكوع. روى عنه: عطاء بن خالد، والدراوردي، وعبد الرحمن بن أبي الموالي (2) . روى له: أبو داود، والنسائي (3) .
قوله:"أفأصلي"الهمزة فيه للاستفهام، فلذلك قال في جوابه:"نعم"أي: صَل.
قوله:"وازْرُرْه"أمر من زر يَزر، من باب نصر ينصر، ويجوز فيه:
"زُرَّ"من حيث القاعدة بالحركات الثلاث في الراء كمُد، وبالفك يكون فيه الربعة أحوال، وإنما أمره بالزر ليأمن من وقوع النظر على عورته من
(1) النسائي: كتاب القبلة، باب: الصلاة في قميص واحد (2 / 70) .
(2) كذا، وفي تهذيب الكمال:"المَوَال"
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (29 / 6233) .