ويُقال: البدعة: كل ما خالف أصول الشريعة ولم يوافق السُنَّة. وقال في"الصحاح": البدْعة: الحدثُ في الدين بعد الإكمال. انتهى من أبدعتُ الشيء اخترعته لا عن مثال"والله بديع السموات والأرض"أي: مُبْدعها لا عن أصل ومادّة. ثم التثويب في الفجر بقوله:"حي على الصلاة حي على الفلاح"مرتين بين الأذان والإقامة حسن عنْد أصْحابنا. ويقال: هو قوله:"الصلاة خير من النوم"مرتين بعد الصلاة والفلاح. وقال الشافعي، ومالك، وأحمد: لا تثويب في الفجر كما في سائر الصلوات. واستدل أصحابنا بما رواه الترمذي وابن ماجه، عن أبي إسرائيل، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: أمرني رسول الله- عليه السلام- أن لا أثوب في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجر، وبحديث آخر رواه البيهقي، عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: أمرني رسول الله أن لا أُثوب إلا في الفجر , والحديثًان حجة عليهم. وأما التصويب في غير الفجر: فمكروه، لحديث ابن عمر هذا. وقال صاحب"الهداية": والمتأخرون استحسنوه في الصلوات كلها لظهور التواني في الأمور الدينية. وقال أبو يوسف: لا أرى بأسًا أن يقول المؤذن للأمير في الصلوات كلها: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة حي على الفلاح، الصلاة يرحمك الله، فاستبعده محمدٌ , لأن الناسَ سواسية في أمر الجماعة، وأبو يوسف خصّهم بذلك لزيادة اشتغالهم بأمور المسلمين، كيلا تفوتهم الجماعة، وعلى هذا القاضي والمُفْتِي.
أي: هذا باب في بيان الصَلاة تقامُ والحال: أَنه لم يأتي الإمام.
قوله:"يَنْتظرونه"حال , أي: جال كون الجماعة ينتظرون الإمام. وقوله:"قعودًا"حال أخرى أي: حال كونهم قاعدين، والقعودُ: جمع قاعد، كالسجود جمع ساجد، والوفود جمع وافد , وهما حالًان