أي: هذا باب في بيان حكم الرجل الذي يصلي الصلوات بوضوء
واحد.
159-ص- حدثنا محمد بن عيسى قال: نا شريك، عن عمرو بن عامر
البجلي، قال محمد- هو أبو أسد (1) بن عمرو- قال: سألت أنس بن
مالك عن الوضوء؟ فقال:"كان النبيُ- عليه السلام- يتوضأ لكل صلاة،"
وكنا نصلي الصلوات بوضوء واحدٍ" (2) ."
ش- شريك ابن عبد الله النخعي.
وعمرو بن عامر الأنصاري الكوفي والد أسد (1) . سمع أنس بن
مالك. روى عنه: أبو الزناد، ومسعر، وشعبة، والثوري، وشريك بن
عبد الله، ويحيى بن عبد الله. قال أبو حاتم (3) : صالح. روى له
الجماعة (4) .
قوله:"قال محمد"هو محمد بن عيسى الطباع المذكور.
قوله:"وكنا نصلي الصلوات"يتناول الصلوات الثلاث والأربع
والخمس، وتوضؤه- عليه السلام- لكل صلاة كان/من باب التقرب
واكتساب الفضيلة، لا من باب الوجوب. وفي"المصنف": حدّثنا
(1) في الأصل:"أبو أسيد"خطأ.
(2) البخاري: كتاب الوضوء، باب: الوضوء من غير حدث (214) ، الترمذي:
كتاب الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء لكل صلاة (60) ، النسائي:
كتاب الطهارة، باب: الوضوء لكل صلاة (1/84) ، ابن ماجه: كتاب
الطهارة، باب: الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد (509) .
(3) في الأصل:"حديد".
(4) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (22/4392، 4393) ، وقد فرق الحافظ
المزي بين عمرو بن عامر الأنصاري وعمرو بن عامر البجلي والد أسد بن
عمرو، وذكر أن أبا داود زعم أنهما واحد، وأنه- ومن تبعه على ذلك- قد
وهم.