من فوح جهنم"، وهو شدة غليانها وحرّها، وقوله:"احبسوا صبيانكم
حتى يذهب فوعة العشاء"أي: أوله، وفوعة الطيب أول ما تفوح منه،"
ويُروى بالغين المعجمة لغة فيه، وفي رواية مسلم:"في فور حيضتنا"
بفتح الفاء وإسكان الواو، ومعناه أيضًا معظمها، ووقت كثرتها، والحيضة
هاهنا بفتح الحاء أي: الحيض.
قوله:"إربه"أكثر الروايات فيه بكسر الهمزة وسكون الراء، ومعناه:
عضوه الذي يستمتع به الفرج. ورواه جماعة بفتح الهمزة والراء، ومعناه:
حاجته، وهي شهوة الجماع، واختار الخطابي هذه الرواية وأنكر الأولى
وعابها على المحدثين. وفي رواية:"أيكم أملك لنفسه"، والمقصود أنه
-عليه السلام- أملككم لنفسه، فيأمن مع هذه المباشرة الوقوع في
المحرم، وهو مباشرة فرج الحائض. وأخرجه البخاري، ومسلم،
والترمذي، والنسائي، وابن ماجه من حديث إبراهيم بن يزيد النخعي عن
الأسود.
98-باب: المرأة تُستحاض ومن قال: تدع الصلاة في
عدة الأيام التي كانت تحيض
أي: هذا باب في بيان حكم المرأة التي تستحاض، من الاستحاضة
وهي جريان الدم في غير أوانه.
فوله:"ومن قال: تدع الصلاة"أي: تتركها.
259-ص- ثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن سليمان
ابن يسار، عن أم سلمة زوج النبي- عليه السلام- أن امرأة كانت تُهرَاق
الدمَ (1) على عهدِ رسول الله- عليه السلام-، فاستفتَت لها أمُّ سَلمةَ رسولَ اللهِ
فقال:"لِتَنظُر عِدَّةَ اللياَلِي والأيام التي كانت تَحِيضُهُنَ من الشهرِ قَبلَ أن"
(1) في سنن أبي داود:"الدماء"، وسيذكر المصنف أنه رواية.