قوله:"كراهية أن يَرين"انتصاب"كراهية"على التعليل. أي: لأجل كراهية أن ترى النساء من عورات الرجال إذا رفعن رءوسَهُن قبلهم، وذلك لأنهم كان عليهم أزر قصيرة، فإذا سجدوا ربما ينكشف موضع من عوراتهم.
أي: هذا ثالث في بيان طول القيام من الركوع، وبين السجدتين.
829-ص- نا حرص بن عمر، نا شعبة، عن الحكم، عن ابن أي ليلى، عن البراء، أن رسولَ الله يكن كان سُجُود ورُكُوعُهُ (1) ، ومَا بينَ السجدتين قريبًا من السَواء" (2) ."
ش-"قريبا"نصب على أنه خبر"كان"، ومعنى"من السواء": من السوية، والحديث أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد في"مسنده"، ولفظ البخاري:"كان ركوع رسول الله، وسجوده، وبين السجدتين، وإذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبَا من السواء"، ولفظ الترمذي: وكانت صلاة رسول الله إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود قريبَا من السواء"، ولفظ أحمد:"كانت صلاة رسول الله إذا صلى فركع، وإذا رفع رأسه من السجود، وبين السجدتين قريبَا من السواء"وفي قولهم قريبَا من السواء"دلالة على أن بعضها كان فيه طولٌ يسير عن بعض، وذلك في القيام. ولعله أيضا في التشهد، وهذا الحديث محمول على بعض الأحوال، وإلا فقد ثبتت أحاديث بتطويل
(1) في سنن أبي داود زيادة"وقعوده".
(2) البخاري: كتاب الأذان، باب: حد إتمام الركوع والاعتدال فيه (792) ، مسلم: كتاب الصلاة، باب: اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام
(93/471 1، 94 1) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع رأسه من السجود والركوع (279) ، النسائي: كتاب الافتتاح، باب: قدر القيام بين الرفع من الركوع والسجود (2/ 97 1) و (2/ 232) و (3/ 66) .