عن يساره، ويكون الإمامُ وسْطهم، وليس المعنى أن يقوم مساويا معهم في وسطهم، لأن وظيفة الإمام التقدم على القوم.
قوله:"وسدُوا الخلل"أي: الفُرْجة التي تكون في الصفوف. وقال أبو بكر: نا وكيع، عن ابن جريج، عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سد فرجةً في صَفّ رفعه الله بها درجةً، أو بنى له بيتًا في الجنّةِ". وقال- أيضًا-: نا ابن أبي عدي، عن محمد بن عون قال: سألت محمدًا عن الإمام يُصلي بالقوم يقوم في راوية ولا يقوم وسَطًا؟ فقال: لا أعلم به بأسًا. فإن قيل: هذا يُخالفُ حديث أبي هريرة. قلت: حديث أبي هريرة محمول على الفضيلة دون الوجوب، حتى إذا قامت الجماعة كلهم عن يمين الإمام أو عن يساره تجوز صلاتهم، ولكن يكونون تاركين للسُنَّة والفضيلة.
أي: هذا باب في بيان حكم الرجل الذي يُصلي وحده خلف الصفّ، وفي بعض النسخ:"باب ما جاء في الرجل"إلى آخره.
663-ص- ما سليمانُ بن حرب، وحفصُ بن عُمر قالا: نا شعبة، عن عمرو بن مُرة، عن هلال بنِ يَساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يُصلي خلف الصف وَحْده فأمرَه أن يُعيدَ. قال سليمان: الصلاةَ (1) .
ش- عمرو بن راشد: الأشجعي أبو راشد الكوفي. روى عن: عمر
(1) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده (230، 231) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده (1004) .