قوله:"لا يدعون"بنون التوكيد الثقيلة، و"الضر"- بالضم-
خلاف النفع، وكلمة"ما"في قوله:"ما كانت"للمدة، أي: ما دام
كون الحياة خيرا لي، وفي بعض/ النسخ"إذا كانت الحياة خيرا لي"والرواية الأولى أشهر وأصح. ويستفاد منه أن العبد يختار من الدعاء ما
هو خير لدينه أو لدنياه، فافهم.
1544- ص- نا محمد بن بشار، نا أبو داود، نا شعبة، عن قيادة، عن
أنس بن مالك- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يتمنيّنَّ"
أحدُكم الموتَ"فذكر مثله (1) ."
ش- أبو داود الطيالسي.
قوله:"مثله"أي: مثل الحديث المذكور الذي رواه عبد العزيز، عن
أنس- رضي الله عنه- وأخرجه: البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه- رحمهم الله-.
أي: هذا باب في بيان موت الفُجاءة، الفُجاءة- بضم الفاء- والمد،
يقال: فَجِئه الأمر، وفجاءة فجاءة، وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير
تقدم سبب، وقيده بعضهم بفتح الفاء، وسكون الجيم من غير مد على
المرة.
1545- ص- نا مسدد، نا يحي، عن شعبة، عن منصور، عن تميم بن
سلمي، أو سعد بن عبيدة، عن عبيد بن خالد السلمي- رجل من أصحاب
النبي- عليه السلام- قال مرة: عن النبي- عليه السلام- ثم قال مرة: عن
عبيد، قال:"موت الفجَاءَةِ أخذةُ أسَفٍ" (3) .
(1) انظر تخريج الحديث المتقدم.
(2) في سنن أبي داود:"باب موت الفجأة".
(3) تفرد به أبو داود.