قوله: وهو غير عجل"جملة وقعت حالا عن الضمير الذي في"أذّن"."
429-ص- نا ابن المثنى: نا محمد بن جعفر: نا شعبة، عن جامع بن
شداد قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة قال: سمعت. عبد الله بن
مَسعود قال: أقبلنَا معَ رسول اللهَ- عليه السلام- من (1) الحديبية، فقال
النبيُّ- عليه السلام-:"مَن يَكلَؤُنَا؟"فقال بلالٌ: أنا، فَنَامُوا حتى طلعت
الشمسُ، فاستيقَظَ النبيُ- عليه السلام- فقال:"افعَلُوا كما كُنتم تَفعلونَ".
قال: ففعَلنَا، قال:"فكذلكَ فافعَلُوا لِمن نَامَ أو نَسِيَ" (2) .
ش- محمد: ابن المثنى، ومحمد بن جعفر المعروف بغندر، َ وجامع
ابن شداد: المحاربي الكوفي، وعبد الرحمن بن أبي علقمة، ويقال:
ابن علقمة الثقفي، قيل: له صُحبة، ذعر في الصحابة، وقال
أبو حاتم: ليست له صحبة.
قوله:"من الحُدَيبية"وفي بعض النسخ الصحيحة:"زمن الحُديبية"
والحُديبيَة: قرية قريبةٌ من مكة؛ سُمّيت ببئر هناك؛ وهي مخففة، وكثير
من الحدثين يشدِّدونها.
قوله:"مَن يكلؤنا"أي: من يَحرسنا، من كلأ يكلأ كِلاءةً؛ وقد مر
مرةً.
قوله:"أنا"أي: أنَا كلؤكم.
قوله:"كما كنتم تفعلون"من الطهارة والأذان والإقامة والصلاة.
قوله:"فكذلك"أي: مثل ما فعلتم افعلوا"لمن نام عن صلاة أو نسيها"
من غيركم؛ بمعنى: مُرُوهُم بذلك أو عَلِّموهُم. وروى البَيهقي بنحوه (3) .
أي: هذا باب في بيان بناء المسجد. وَفي بعض النُّسخ:"باب ما"
(1) في سنن أبي داود:"زمن"، وهي نسخة كما سيذكر المصنف.
(2) النسائي في الكبرى: كتاب السير.
(3) أخرجه البيهقي في كتاب"الأسماء والصفات" (ص/109) .