أي: هذا باب في حكم المساجد التي تُبنى في الدور. وفي بعض
النسخ:"باب اتخاذ المساجد في الدور" (1) وفي بعضها:"باب ما"
جاء في المساجد تُبنى في الدور""
437-ص- نا محمد بن العلاء: نا حُسين بن علي، عن زائدة، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ قالت: أَمرَ رَسولُ اللهِ ببناءِ المساجدِ في
الدُّورِ، وأن تُنَظَّفَ وتطيب (2) .
ش- محمد بن العلاء: أبو كريب الكوفي، وحُسَين بن علي: ابن
الوليد الجُعفي، وزائدة: ابن قدامة الثقفي الكوفي.
قوله:"في الدُور"قال سفيان بن عيينة: الدورُ: القبائلُ. وذكر
الخطابيّ أنها البيوت، وحكى- أيضا- أنه يراد بها المحالّ التي فيها الدورُ.
قلتُ: الظاهر أن المراد بها ما قاله الخطابي؛ لورُود النهي عن اتخاذ
البيوت مثل المقابر؛ وفيه حجة لأصحابنا" (3) أن المكان لا يكون مسجدا"
حتى يسبله (4) صاحبه، وحتى يُصلى الناس فيه جماعةً، ولو كان الأمر
حمى يسبله 0
يتم فيه بأن يجعله مسجدا بالتسمية فقط لكانت مواضع تلك المساجد/في
بيوتهم خارجةً عن أملاكهم، فدل أنه لا يصح أن تكون مسجدًا بنفس
التسمية"."
ولذلك قال صاحب"الهداية": إن اتخذ وسط داره مَسجدا، وأذن
للناس بالدخول فيه، له أن يبيعه ويُورث عنه؛ لأن المسجد: ما لا يكون
لأحد فيه حق المنع، وإذا كان ملكه محيطا بجوانبه كان له حق المنع، فلم
يَصر مَسجدا.
(1) كما في سنن أبي داود.
(2) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما ذكر في تطييب المساجد (594) ، ابن
ماجه: كتاب المساجد والجماعات، باب: تظهير المساجد وتطييبها (758) .
(3) انظر معالم السنن (1/123)
(4) أي: يجعله في سبيل الله