سنة عشرين ومائة، أيام هشام بن عبد الملك، وفي حديثه مناكير. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي (1) .
قوله:"قبرنا"من قبرتُه إذا دفنتُه، وأقبرتُه إذا جعلتُ له قبرا.
قوله:"الكدَى"بضم الكاف، وفتح الدال المقصورة جمع"الكدية" (2) وهي القطعة الصلبة من الأرض، والقبور إنما تحفر في المواضع الصلبة لئلا تنهار، والعرب تقول: ما هو إلا ضب كدية، إذا وصفوا الرجل بالدهاء والأدب، ويقال: أكدى الرجل إذا حفر فأفضى إلى الصلابة، ويضرب به المثل فيمن أخفق فلم ينجح في طلبته"وأراد - عليه السلام- بقوله:"بلغت معهم الكدى"المقابر، لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة، وتروى بالراء، وقال الخطابي: روايتنا عن أبي سعيد بن الأعرابي:"الكرى"بالراء، وأخبرناه ابن داسة، عن أبي داود: الكدى بالدال، والكرى بضم الكاف، وفتح الراء جمع كرية، أو كروة، من كريت الأرضَ، وكروتُها إذا حفرتُها كالحفرة من حفرتُ. ويستفاد من الحديث فوائد:"
الأولى: استحباب الذهاب مع الميت إلى قبره، والوقوف عنده إلى دفنه
والثانية: جواز خروج المرأة إلى جارها، أو إحدى معارفها لأجل التعزية.
والثالثة: عدم جواز ذهاب المرأة للميت إلى قبره.
والرابعة: جواز التعزية.
والحديث أخرجه النسائي أيضًا
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (9/ 1876) . (2) انظر: معالم السنن (1/ 263) .