فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 2976

الجامع العتيق بمصر. سمع: عبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عُمر،

وعقبة بن عامر وغيرهم، ومن التابعين: أبا عبد الرحمن الحبلي، وسعد

ابن مَسعود التجيبي. روى عنه: حيوة بن شريح، وجعفر بن ربيعة،

وعبد الله بن لهيعة وغيرهم. قال أحمد بن عبد الله: مصري ثقة. توفي

قريبا من سنة عشرين ومائة. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي،

وابن ماجه (1) .

قوله:"أعُوذ بالله العظيم"أي: العظيم الشأن أو العظيم الصفات.

قوله:"وبوَجهه الكريم"أي: وبذاته الكريم (2) ؛ لأن الوجه يذكر

ويراد به الذات؛ كما في قوله تعالى: (وَيَبقَى وَجهُ ربكَ) (3) و(كُل

شَيء هَالكٌ إلا وَجهَهُ) (4) ومعنى الكريم: الجواد المُعطي الذي لا ينفذ

عطاؤه؛ وهو الكريم المُطلق، والكريم الجامع لأنواع الخير والشرف

والفضائل؛ ومنه:"إن الكريم/ابن الكريم"الحديث لأنه اجتمع له

شرف النبوة والعلم والجمال والعفة، وكرم الأخلاق والعَدل، ورئاسة

الدنيا والدين، والكرم نقيض اللؤم، وقد كرُم الرجل- بالضم- فهو

كريم، وقوم كرام وكرماء، ونسوة كرماء، ويقال- أيضا- رجل كُرَ ثم

وامرأة ونسوة كَرَمٌ، والكُرام- بالضم- مثل الكريم، فإذا أفرط في

الكرم قيل: كُرام بالتَشديد.

قوله:"وسُلطانه القديم"أي: حجته القديمة، وبرهانه القديم، أو

قهره القديم؛ لأن السُلطان من السلاطَة؛ وهي القهر، والقديم من القِدمَ

-بكسر القاف وفتح الدال- وهو خلاف الحدوث.

قوله:"من الشيطان الرجيم"الشيطان فيعال من شطن أي بَعُد؛ قاله

البصريون. وقال الكوفيون: فعلان من شَاط يشيط أي: هلك، يدل

(1) المصدر السابق (20 / 3987)

(2) بل المراد وجه الله تعالى، وجه يليق به سبحانه على الحقيقة، لا تأويل فيه،

ولا تشبيه ولا تعطيل، ولا تمثيل (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ،

إجماع أهل السنة والجماعة، وانظر مجموع الفتاوى (3/129: 133) .

(3) سورة الرحمن: (27) .

(4) سورة القصص: (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت