"المعرفة"بالانقطاع. وقال ابن القطان: وشداد- أيضًا- مجهول لا
يعرف بغير رواية جعفر بن برقان.
[ص] - وقال أبو داود: شداد لم يُدرك بلالا.
قلت: هو مَعنى تعليل البيهقي بالانقطاع. واستدل صاحبُ"الهداية"
بهذا الحديث لأبي حنيفة ومحمد على عدم جواز الأذان قبل الفجر؛ فقال:
وقال أبو يوسف: وهو قول الشافعي: يحوز للفجر في النصف الأخير
من الليل، ثم قال: والحُجةُ على الكل: قوله- عليه السلام-؛
وروى هذا الحديث، ولهما ما رواه الأوزاعي- أيضًا-، عن عائشة أنها
قالت: ما كان المؤذن يؤذن حتى يطلع الفجر. أخرجه أبو الشيخ
الأصبهاني، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود،
عنها، ومَا رواه الطبراني بإسناده إلى بلال قال: كنا لا نؤذن بصلاة الفجر
حتى نرى الفجر، وكان يضع إصبعَيه في أذنيه. والجواب عما روي في
"الصحيحين":"إن بلال كان يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن"
أم مكتوم": أن أذانه لم يكن للصلاة؛ وإنما كان ليرجع القائم، ويتسحر"
الصائم، ويقوم النائم.
517-ص- نا (1) محمد بن سلمة: نا ابن وهب، عن يحيى بن
عبد الله وسعيد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
أن ابنَ أمِّ مَكتُوم كان مُؤذنًا لرسولِ اللهِ وهو أعمى (2) .
ش- يحيى بن عبد الله: ابن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
القرشي العدوي. روى عن: عبيد الله بن عمر العمري، ويزيد بن
عبد الله بن الهاد، وعبد الرحمن بن الحارث، وهشام بن عروة،
وغيرهم. روى عنه: الليث بن سعد، وابن وهب، وعبد الله بن صالح
كاتب الليث، وغيرهم. روى له: مسلم، وأبو داود، والنسائي (3) .
(1) في سنن أبي داود:"باب الأذان للأعمى"، وذكر في الشرح أنها نسخة.
(2) مسلم: كتاب الصلاة، باب: جواز أذان الأعمى إذا كان معه بصير (18 /381) .
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (31/6861) .