فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 2976

هاهنا على صيغة المجهول. وفي هذا كله تأكيد أمر الجماعة، وتحمل المشقة في حضورها، وأنه إذا أمكن المريض ونحوه التوصل إليها، استحب له حضورها.

قوله:"ولو تركتم سيئة نبيكم لكفرتم"بمعْنى: أنه يؤول بكم إلى الكفر، بأن تتركوا شيئا شيئا منها حتى تخرجوا من الملة.

قلت: يجور أن يكون المراد بالكفر: كفران النعمة، يعني: لو تركتم سُنَن نبيكم كسلًا وتهاونا لكفرتم نعمة الإسلام، وأما إذا تركها جاحدًا معاندا فهو كفر بلا خلاف، واحتج به من يقول: إن الصلاة مع الجماعة فرض على الأعيان، وهو محمول على أنهم منافقون، أو هو خرج مخرج الوعيد الشديد لأجل الزجر والتهديد. والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي، وابن ماجه.

[1/ 188- ب] 533- ص- نا قتيبةُ: نا جرير، عن أبي جَنَابِ، عن مغراء العبْدي / عن عديّ بن ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: قال رسولَ الله صلي الله عليه وسلم:"مَنْ سَمِعَ المُنَادي فلم يَمْنعْهُ من اتباعه عُذرٌ"قَالوا: وما العُذرُ؟ قال:"خَوفٌ أو مَرض، لم تُقبلْ منه الصلاةُ اَلتَي صلى (1) " (2) .

ش- قتيبة: ابن سعيد، وجرير: ابن عبد الحميد.

وأبو جناب: يَحْيى بن أبي حية- بالياء آخر الحروف- الكلبي الكوفي، واسم أبي حية: حَي. روى عن: أبيه، ومعاوية بن قرة، وعكرمة، وجماعة آخرين. روى عنه: الثوري، ووكيع، وشريك القاضي، وغيرهم. قال الحاكم: ليس بالقوي. وقال أبو نعيم: لم يكن به بأس إلا أنه كان يدلس. وقال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال

ــــــــــــــــ

(1) جاء في سنن أبي داود بعد هذا الحديث:"قالي أبو داود: روى عن مدراء أبو إسحاق".

(2) ابن ماجه: كتاب المساجد والجماعات، باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة (793) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت