فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 2976

قوله:"وصلاته في سوقه لما عطف على قوله: وصلاته في بيتها والمراد"

من قوله: أصلاة الرجل في جماعة": صلاته في جماعة في مسجدِ،"

بقرينة قوله: ستزيد على صلاته في بَيْته"."

11 / 91 أصب، وأما قوله: /"وصلاته في سوقه"في الظاهر أعم من أن يكون منفردًا أو بجماعة، ولكن لا يمكن أن يجري على عمومه؟ لأنا قد قلنا: إن

المراد من قوله: وصلاة الرجل في جماعة"في مسجد، فيكون مقابلات"

للصلاة في بَيْته والصلاة في سوقه، ولا تصح المقابلة إلا إذا كان المراد من

صلاته في سوقه أن يكون منفردًات، وإلا يلزم أن يكون نسيم الشيء قسما

منه، وهو باطل، ويكون هذا خارجا مخرج الغالب، لأن من لم يحضر

الجماعة في المسجد يصلي منفردًا سواء كان في بيْته أو سوقه. وقد قيل:

إن قوله: ووصلاته في سوقها على عمومه، ولكن تفضل صلاة الرجل

في جماعة المسجد على صلاته في سوقه، وإن كان بجماعة باعتبار أن الأسواق مواضع الشياطين كالحمام، فتكون الصلاة فيها ناقصةَ الرتبة كالصلاة في المواضع المكروهة.

قلنا: هذا لا يطرد في البيوت، لأنا قلنا: إن قوله: وصلاة الرجل

في جماعة"مقابل للصلاة في بيته والصلاة في سوقه، فيَنْبغي أن يتساويا"

في التقابل. وفيما قاله هذا القائل لا يتساوى التقابل، فلا يصح الإجراء

على العموم، على أنهم لم يذكروا السوق في الأماكن المكروهة للصلاة،

فافهم.

قوله:"خمسًا وعشرين درجةَ"نصب على أنه مفعول لقوله:"تزيدُ"

نحوُ قولك: زدتُ علي عشرة ونحوها. وقد جاء في رواية:"بخمسة وعشرين جزءًا"، وفي رواية:، بسبع وعشرين درجةَ،، والجمع بين

ذلك من ثلاثة أوجه، الأحول: أن ذكر القليل لا ينفي الكثير، فلا منافاة بينهما، والثاني: أن يكون أخبر أولا بالقليل، ثم أعلمه بزيادة الفضل

فأخبر بها، الثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلّين والصلاة،

فيكون لبعضهم: خمْسٌ وعشرون، ولبعضهم: سبع وعشرون، بحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت