فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 2976

والصبح لأنه وقت نومهم. وقال أبو يوسف ومحمد: يخرجن في جميع الأوقات، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد. والحديث المذكور عام في حق الشواب والعجائز، ولكن الفقهاء خصصوه في حق العجائز، لأن الشواب لا يؤمن عليهن من الفتنة، ولهذا منع أبو حنيفة العجائز- أيضًا- عن الخروج إلى الظهرين لذلك المعنى. على أنه قد روي عن عائشة رضي الله عنها - قالت:"لو أدرك رسول الله ما أحدث النساء لمنعهن المسجد"الحديث (1) لما يجئ الآن، والفتوى في هذا الزمان على عدم الخروج في حق الكل مطلقا، لشيوع الفساد، وعموم المصيبة، وشرطوا - أيضًا- أمورا كثيرة وهي: أن لا تكون متطيبة، ولا متزينة، ولا ذات خلاخل يُسْمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، وأن لا يكون في الطريق مَنْ يُفْتتن بها، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة ونحوها.

548-ص- نا سليمان بن حَرْب: نا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله:"لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ" (2) .

ش- حماد: ابن سلمي، وأيوب: السختياني، ونافع: مولى ابن عمر. والحديث: أخرجه البخاري، ومسلم.

549-ص- [نا] 0، عثمان بن أبي شيبة: نا يزيد بن هارون: أنا العَوام بن حَوْشب: حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: قال رسول الله: ألا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ المسجدَ، وبُيُوتُهن خير لَهن" (3) ."

ش- يزيد بن هارون: أبو خالد الواسطي.

(1) يأتي بعد ثلاثة أحاديث.

(2) البخاري: كتاب الجمعة، باب: حدثنا عبد الله بن محمد (900) ، مسلم: كتاب الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب علي فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة (136/ 442) .

(3) تفرد به أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت