قوله:"فقال ابن له"، أي: لعبد الله، واسمُه: بلال بن عبد الله بن عمر، جاء مثبتا في"صحيح مسلم"وغيْره، وقيل: هو ابنه واقد بن عبد الله، ذكره مسلم في"صحيحه"- أيضًا.
أما بلال: فإنه روى عن: أبيه. وروى عنه: ابن هُبيرة، وكعب بن علقمة، وعبد الملك بن فارغ. قال أبو زرعة: مدني ثقة. روى له: مسلم (1) .
وأما واقد: ف"نه روى عن: أبيه، وروى عنه: ابنه: محمد بن واقد (2) ."
قوله:"فيتخذنه دغلًا"أي: يتخذن الحُضور إلى المساجد دغَلا أي: خداعًا وسببًا للفساد، وأصل الدغل: الشجر الملتف الذي يكمنُ فيه أهل الفساد، وهو بفتح الدال المهملة وفتح الغين المعجمة.
قوله:"فسَبه وغضب عليه"وفي رواية:"فزَبره"أي: نهره، وفي رواية:"فضرب في صدره"، وفيه تعزير المعترض على السنة، والمعارض لها برأيه، وفيه: تعزير الوالد لولده وإن كان كبيرًا. والحديث: أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي.
551-ص (3) - نا القعنبي، من مالك، عن يحي بن سعيد، عن عمرة بنْت عبد الرحمن أنها أخبرته من عائشة زوج النبي- عليه السلام- قالت: لو أدرك رسولُ الله ما أحدثَ النساءُ بَغدَهُ (4) لمَنَعَهُن المسجدَ كما مُنعَه نساءُ بني إسْرائيلَ. قالَ يحي: فقلتُ لعَمرةَ: أمُنِعَه نِساءُ بني إسرائيلَ؟ قالَتْ: نعم (5) .
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (4 / 784) . (2) المصدر السابق (0 3 / 6667) . (3) في سنن أبي داود قبل هذا الحديث:"باب في التشديد في ذلك،."
(4) كلمة"بعده"، غير موجودة في سنن أبي داود.
(5) البخاري: كتاب الأذان، باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم (869) ، مسلم: كتاب الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب علي
فتنة (144 / 445) .