فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2976

وعبد الله بن أبي قتادة هو عبد الله بن الحارث بن ربعي الأنصاري

السّلمي، وهو ابن أبي قتادة فارس رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو إبراهيم، ويقال:

أبو يحيى، سمع أباه. روى عنه: إسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن

أبي كثير، وبكير بن عبد الله الأشج، وغيرهم. توفي بالمدينة في خلافة

الوليد بن عبد الملك، روى له الجماعة (1) .

وأبو قتادة هو الحارث بن ربعي بن بلذُمة بن خناس بن سنان بن عُبيد بن

عدي بن غنم بن [كعب بن] سلمة- بكسر اللام- السلمي المدني

أبو قتادة. و"بلذُمة"بالضم والفتح أشهر، وبالذال المعجمة المضمومة،

فارس رسول الله، شهد أحُدًا والخندق وما بعد ذلك، روي له عن

رسول الله- عليه السلام- مائة حديث وسبعون حديثًا، اتفقا منها على

أحد عشر حديثًا، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثمانية أحاديث.

روى عنه: ابنه عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله،

وسعيد بن المسيب، وعبد الله بن ناقع، وعطاء، وغيرهم. توفي

بالمدينة سنة أربع وخمسين، وهو ابن سبعين سنة، روى له الجماعة (2) .

قوله:"فلا يمس ذكره بيمينه"تنزيهًا لها عن مباشرة العضو الذي يكون

منه الأذى والحدث، وهذه الكراهة كراهة تنزيه لا تحريم.

فإن قلت: قد نهى عن الاستنجاء باليمين، ومس الذكر باليمنى،

فكيف يعمل إذا أراد الاستنجاء من البول؟ فإنه إن أمسك ذكره بشماله

احتاج إلى أن يستنجي بيمينه، وإن أمسكه بيمينه يقع الاستنجاء بالشمال،

فقد دخل في النهي.

قلت: قال الخطابي (3) :"الصواب في مثل هذا أن يتوخى الاستنجاء"

(1) المصدر السابق (15/3487 مكرر) .

(2) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (1/294) ، وأسد الغابة

(1/391) ، والإصابة (4/185) .

(3) انظر: معالم السنن (1/21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت