فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 2976

صلاة الصبح في مسْجد الخِيف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يُصليا معه فقال:"علي بهما"فجيء بهما ترعد فرائصهما قال:"ما منعكما أن تصليا معنا؟"قالا: يا رسول الله، إنا كنا صلينا في رحالنا. قال:"فلا تفعلًا، إذا صليتما في [1/197-ب] رحالكما (1) ، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة". / قال الترمذي: حديث حسن صحيح (2) .

وفي رواية للدارقطني والبيهقي:"وليَجْعل التي صلاها في بَيته نافلة"، وقالا: إنها رواية ضعيفة شاذة. قلت: دلت هذه الرواية- وإن كانت ضعيفة- على أن المراد من قوله- عليه السلام- في الحديث"فليصل معه"أن يصلي ناويًا للفريضة، لا ناويًا للنفل، لكراهة نية النفل في هذا الوقت فح (3) إذا صلى على هذه الهيئة لا يكره عندنا- أيضًا- ويكون الضمير في قوله:"فإنها نافلة"في الرواية الأولى راجعًا إلى الصلاة التي صلاها في رَحْله، ويمكن أن يكون قوله:"وليجعل التي صلاها في بيْته نافلةً"مخصوصًا بوقت الصبح لكراهة النفل بعدها، يؤيد ذلك كون القضية في الصبح، ويكون العصر في معناه لاشتراكهما في معنى الكراهة، وغيرهما يخرج عنهما لعدم النهي، ويستوي فيه نية النفل ونية الفرض، فافهم.

559-ص- نا قتيبةُ: نا معن بن عيسى، عن سعيد بن السائب، عن نوح ابن صعصعة، عن يزيد بن عامر قال: جئْتُ والنبي- عليه السلام- في الصلاة فجلست ولم أدخل معهم في الصلاة قال: فانصرف علينا رسولُ الله فرأى يزيدَ جالسا فقال:"ألم تُسْلِم يا يَزيدُ؟"قال: بلى يا رسول الله قد أسلمتُ، قال:"وما (4) منعك أن تدخل مع الناس في صلاتهم؟"قال: أني كنتُ قد صليتُ في منزلي وأنا أحسبُ أن قد صليتم، فقال:"إذا جئتَ"

(1) في الأصل:"رحالهما".

(2) الترمذي (219) .

(3) أي:"فحينئذ"

(4) في سنن أبي داود:"فما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت