إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم": قدمْنا على النبي- عليه السلام-"
ونحنُ شبَبَة متقاربُون، وفيه:"لو رجعتَم إلى بلادكم فعلمتموهم،"
فليصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا"،ْ وفي"
"إجازة خبر الواحد": فلما ظن أنا قد اشتَقْنا أهلنا، سألنا عمن تركنا
بعدنا فأخبرناه فقال:"ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومُرُوهم"وذكر أشياء أحفظها و"صلوا كما رأيتموني أصلي"، وفي
"باب رحمة النساء والبهائم"نحوه.
قوله:"فأذنا ثم أقيما"عام للمسافر وغيره. وقال قاضي خان: رجل
صلى في سفر أو في بيته بغير أذان وإقامة يكره، قال: الكراهة مقصورة
على المسافر، ومن صلى في بيْته فالأفضل له أن يؤذن ويقيم، لتكون على
هيئة الجماعة، ولهذا كان الجهر بالقراءة في حقه أفضل.
قوله:"ليؤمكما أكبركما"قال القرطبي: يدل على تساويهما في
شروط الإمامة ورجح أحدهما بالسن.
قلت: لأن هؤلاء كانوا مستوين في باقي الخصال، لأنهم هاجروا
جميعًا وأسلموا جميعًا وصحبوا رسول الله- عليه السلام- ولازموه
عشرين ليلةَ، فاستووا في الأخذ عنه، فلم يبق ما يقدم به إلا السن.
وفيه حجة لأصحابنا في تفضيل الإمامة على الأذان، لأنه- عليه السلام-
قال:"ليؤمكما أكبركما"خص الإمامة بالأكبر، وفيه دليل أن الجماعة
تصح بإمام ومأموم، وهو إجماع المسلمين / وفيه الحض على المحافظة [1/201-ب] على الأذان في الحضر والسفر، وفيه أن الأذان والجماعة مشروعان على
المسافرين
ص- وقال في حديث مسلمة: قال: وكنا يومئذ متقاربتين في العِلم.
ش- أي: مسلمة بن محمد.
قوله:"قال: وكنا يومئذ"أي: قال مالك بن الحويرث: وكنا يوم قال
لنا النبي- عليه السلام- قوله ذلك متقاربَيْن- بفتح الباء الموحدة- أي: