وقال صاحب"الهداية": يستحسن على سبيل الاحتياط، فيما يروى
عن محمد، ويكره عندهما لما فيه من الوعيد.
قلت: المراد منه في غير الجهرية. وفي الجهرية اختلف المشايخ قال
بعضهم: لا يكره، وإليه مال الشيخ الإمام أبو حفص، والأصح: أنه
يكره، وقال شمس الأئمة السرخسي: تفسد صلاته. وقوله:،"لما فيه"
من الوعيد"وهو ما رواه أبو بكر (1) : حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى، عن"
عليّ قال: من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة.
وحدَّثنا وكيع، عن داود بن قيس، عن أبي نجاد، عن سَعْدٍ قال:
وددتُ أن الذي يَقرأ خلف الإمام في فيه جمرة.
وحدثنا هشيم قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن وَبْرة، عن
الأسود بن يزيد أنه قال: وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام مُلِئَ فُوه ترابا. وسَنَسْتوفي الكلام عند انتهائنا إلى باب"من ترك القراءة في صلاته"إن
شاء الله تعالى. والحديث: رواه النسائي، وابن ماجه، وابن أبي شيبة
في"مصنفه".
ص- وهذه الزيادة:"إذا قرأ فأنصتوا"ليْست بمحفوظة، الوهمُ من
أبى خالد عندنا.
ش-"هذه": مبتدأ، و"الزيادة": مبتدأ ثان، وخبره:"ليْست بمحفوظة"، والجملة خبر المبتدأ الأول.
وقوله:"إذا قرأ فأنصتوا"في محل البيان عن الزيادة.
وقوله:"الوهمُ"مبتدأ، وخبره: قوله:"من أبي خالد"، وفي
غالب / النسخ:"الوهم عندنا من أبي خالد" (2) ، وكذا قال البيهقي [1 / 206 - ب]
(1) انظره والآثار التي بعده في المصنف (1 / 376- وما بعدها) .
(2) كما في سنن أبي داود.