فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2976

يقول: ليس به بأس. وقال إسحاق بن راهويه: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: هو ثقة. وقال البخاري: روى عنه الثوري. وقال أبو عبد الرحمن: ليس به بأس. وقال أحمد: رأيت محمد بن إسماعيل يُقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث. وقد عرفت بهذا تحامل البيهقي وطعنه الواسع في الناس. وروى الحديث- أيضًا إسحاقُ بن راهويه في"مسنده": أخبرنا جعفر بن عون: حدثني عبد الرحمن بن رافع، وبكر ابن سوادة قالا: سمعنا عبد الله بن عَمْرو مرفوعًا، فذكره، ورواه الطحاوي - أيضًا بسَند السنن ولفظه: قال:"إذا قضى الإمام الصلاة فقعد فأحدث هو، أو أحد ممن أتم الصلاة معه قبل أن يُسلم الإمام، فقد تمت صلاته فلا يُعيدها". ومما يؤيده: حديث رواه أبو نعيم الأصبهاني في كتاب"الحلية"في ترجمة عمر بن ذر: حدثنا محمد بن المظفر: ثنا صالح بن أحمد: ثنا يحمى بن مخلد- المعنى-: ثنا عبد الرحمن بن الحسن أبو مسعود الزجاج، عن عمر بن ذر، عن عطاء، عن ابن عباس أن رسول الله- عليه السلام- كان إذا فرغ من التشهد أقبل علينا بوجهه وقال:"مَنْ أحدَث بعد ما فرغ من التشهد فقد تمت صلاته"، وما رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه": حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: إذا جلس الإمام في الرابعة ثم أحدث فقد تمت صلاته، فليقم حيث شاء. وأخرجه البيهقي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، فذكره، وراد فيه: قدر التشهد. وأخرج ابن أبي شيبة- أيضًا نحوه، عن الحسن، وابن المسيب، وعطاء، وإبراهيم النخعي.

وقول البيهقي:"وان صح فإنما كان قبل أن يفرض التسليم"غير مسلم، لأنه مجرد دعوى، ولا نسلم أن التسليم فرض لحديث ابن مسعود، ولا يصح الاستدلال على فرضيته بقوله- عليه السلام-:"وتحليلها التسليم"لأنه ليس فيه نفي التحليل بغير التسليم، إلا أنه خص التسليم لكونه واجبًا، ويُرد بهذا التقرير قول الخطابي- أيضًا"وقد عارضته الأحاديث"إلى آخره.

وقول الخطابي: أولا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بظاهره، إلى آخره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت