عبد الرحمن، وأمّه. روى عنه: مالك بن أنس، ويعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، وحفص بن غياث، وغيرهم. روى له: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه (1) .
قوله:"ماذا تصلي فيه"اعلم أن"ماذا"على أوجه، أحدها: أن تكون"ما"استفهامًا، و"ذا"إشارةً نحو: ماذا الوقوف؟ والثاني: أن تكون"ما"استفهامًا، و"ذا"موصولة، نحو قوله تعالى:"ماذَا يُنفقُونَ" (2) في أحد الوجهين، الثالث: أن يكون"ماذا"كله استفهامًا علَى التركيب، كقولك: لماذا جئت؟ الرابع: أن يكون"ماذا"كله اسم جنس بمعنى"شيء"أو موصولًا بمعنى"الذي"، الخامس: أن تكون"ما"زائدة و"ذا"للإشارة، السادسُ: أن تكون"ما"استفهامًا و"ذا"زائدة؟ أجازه جماعة , منهم: ابن مالك في نحو: ماذا صنعتَ؟
قوله:"في الخمار"الخمار- بكسر الخاء- للمرأة، يُسمّى به لتخمير المرأة رأسَها به، أي: تُغطِيها به، ومنه الخمرُ، لأنها تغطي العَقْل. والخُمُر- بتحريك الميم- وهو كل ما سَتَرك من شجر أو بناء أو غيره، ومكان خِمرٌ - بكسر الميم- أي: ساتِرٌ، وخُمارُ الناس- بالضم- رَحمتهم.
قوله:"الدرع السابغ"الدرعْ- بكسر الدال- القمِيصُ، والسابغ - بالغين المعجمة- بمعنى الشامل على جميع بدنها، يقال: شيء سابغ، أي: كامل وافِ.
قوله:"الذي يُغيّب ظهور قدمَيْها"تفسير السابغ بمعنى الشامل- كما ذكرنا- لأنه / إذا كان شاملاَ يكون ساترًا ظهور قدمَيْها. [1/217 - ب]
ويُسْتفادُ من الحديث: أن المرأة إذا صلّت وظهور قدميها مكشوفة لا تجور صلاتها، وبه قال مالك، والشافعي، وقال مالك: إن صلت
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (25 / 5227) .
(2) سورة البقرة: (219) .