الفاء- أصله: أن يَجمع الكساء على سَنام البَعير ثم يُركَب، قال الشاعر:
وراكبٍ على البَعير مكْتفِلْ يَحْفَى على آثارها ويَنتَعِل
ومراده: مقعد الشيطان- كما فسره في الحديث.
قوله:"يعني: مَغرز ضفره"المَغرز- بفتح الميم-: مَوضع الغَرْز.
وقال الخطابي (1) : وإنما أمرَه بإرسال الشعر ليَسقط على الموضع الذي يصلي فيه صاحبه من الأرض فسجد معه. وقد روي:"أمرت أن أسجد على سَبْعة آراب، وأن لا أكف شعرًا ولا ثوبًا" (2) .
وقال بعض أصحابنا: وجه الكراهة فيه: أنه تشبه بالنساء.
"والحديث (3) : أخرجه ابن ماجه، ولفظه: عن شعبة، عن مخول ابن راشد: سمعت أبا سعيد يقول: رأيت أبا رافع مولى رسول الله وقد رأى الحسن بن علي وهو يصلي وقد عقص شعره فأطْلقه وقال: نهى رسول الله أن يصلي الرجل وهو عاقص شعره. وأخرجه الترمذي [1/219- ب] كأبي داود، إلا أنه قال / فيه عن أبي رافع، لم يقل: إنه رأى أبا رافع وقال: حديث حسن."
ورواه عبد الرزاق في"مُصنفه" (4) : أخبرنا سفيان الثوري، عن مخول بن راشد، عن رجل، عن أبي رافع قال: نهى رسول الله أن يصلي الرجل ورأسه معقوص.
ورواه الطبراني في"معجمه"بإسناده إلى أبي رافع أن النبي- عليه السلام- نهى أن يصلي الرجل ورأسه مَعقوص.
(1) معالم السنن (1 / 156) .
(2) يأتي برقم لعله (868) .
(3) انظر: نصب الراية (2 / 93- 95) .
(4) (2 / 183) ، وكذا أحمد (6 / 1 39) عن وكيع، عن سفيان به. و (6 / 8) عن عبد الرزاق به.