فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 2976

قوله:"فصَلِّ"خطابُ الرجل للنبي- عليه السلام.

قوله:"فنضحوا له"أي: لأجل الرسول، والنضح بمعنى الرش إن كانت النجاسة متوهمةَ في طرف الحصير، وبمعنى الغسل إن كانت متحققة أو يكون النضح لأجل تَلْيينه لأجل الصلاة عليه.

قوله:"قال فلان بن الجارود"، وفي رواية البخاري:"فقال رجل من آل الجارود"

قوله:"كان يُصلي؟"الهمزة فيه للاستفهام. والحديث: أخرجه البخاري، وابن أبي شيبة، ولفظه: نا ابن علية، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، عن أنس قال: صنعِ بعض عمومتي طعاما للنبي- عليه السلام- فقال: أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه، قال: فأتاه وفي البيْت فَحل من تلكَ الفحول، فأمَر بجانب منه فكُنسَ ورُش، فصلى وصَليْنا معه. انتهى. الفَحْل - بفتح الفاء وسكون اَلحاء المهملة-: حَصِير يتخذ من فُخَال النَّخْل؟ وهو ما كان من ذكوره فحلاَ لإناثه، والجمع: الفحاحيل.

ويُستفاد من الحديث فوائدُ، الأولى: جواز اتخاذ الطعام لأولي الفضل ليَسْتفيد من علمهم.

الثانية: استحباب إجابة الدعوة.

الثالثة: جواز الصلاة على الحَصير من غير كراهة، وفي معناه: كل شيء يُعملُ من نبات الأرض، وهذا إجماع، إلا مَا يروى عن عمر بن عبد العزيز، فإنه يعمل (1) على التواضع كما في قوله عليه السلام لمعاذ:"عفر وجهك بالتراب"

فإن قيل: ما تقول في حديث يزيد بن المقدام من عند ابن أبي شيبة، عن المقدام، عن أبيه: شَريح أنه سأل عائشة: أكان النبي- عليه السلام-

(1) كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت