-جَديلة قيس- الكوفي. سمع: ابن عُمر، والنعمان بن بشير، والحارث بن حاطب، وغيرهم. روى عنه: عطاء بن السائب، وشعبة، وابن أبي زائدة. روى له: أبو داود (1) .
قوله:"لتُقيمُن"بضم الميم؟ لأن أصله:"تُقيمون"دخل علي نون التأكيد الثقيلة، وحذفت الواو لالتقاء / الساكنين. [1/224-أ]
قوله:"أو ليخالفن اللهُ"بفتح اللام الأولى، لأنها لام التأكيد، وكسر اللام الثانية وفتح الفاء، ولفظ"الله"مرفوع بالفاعلية.
اعلم أن"أو"في الأصل موضوع لأحد الشيئين أو الأشياء، وقد تخرج إلى معنى (بل) وإلى معنى"الواو"، وهي حرف عطف، ذكر المتأخرون لها معاني كثيرةً، وهاهنا لأحد الأمْرين؟ لأن الواقع أحد الأمرين إما إقامة الصفوف أو المُخالفة، والمعنى: أو ليخالفن الله إن لم تُقيموا، لأنه قابلَ بين الإقامة وبيْنه، فيكون الواقع أحد الأمرين. ومعنى المخالفة بَيْن القلوب: أن يَتغيرَ بعضُهم على بَعْضٍ، فإن تقدم الإنسان على الشخص أو على الجماعة وتخليفه إياهم من غير أن يكون مقاما للإمامة، قد يُوغر صدورهم، وذلك موجب لاختلاف قلوبهم.
قوله:"يُلزق منكبه"- بضم الياء- من ألزق أي: يُلصق، يقال: لزقَ به لزوقا أي: لصق به، وألزقه به غيره.
قوله:"وكعبه بكعبه"أي: يلزق كعبه بكعب صاحبه. وفيه ما يدل على أن الكعب هو العَظم الناتِئ في مَفْصل الساق والقدم، وهو الذي يمكن إلزاقه، خلافًا لمَنْ قال: إنه مَعْقد الشراك من ظهر القدم. وأنكر الأصمعي قول من قال: إنه في ظهر القدم، قاله الشيخ زكي الدين في"مختصره".
قلت: نعم، إن الكعب هو العظم الناتئ في مفصل الساق والقدم،
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (6 / 2 0 13) ، و (34 / ص 93 1) .