وزعم ابن حزم أنه فرض، لأن إقامة الصلاة فرض، وما كان من الفرض فهو فرض، قال عليه السلام:"فإن تسوية الصف من تمام الصلاة". قلنا: قوله:"فإنه من حُسن الصلاة"يدل على أنها ليْست بفرضِ،
لأن ذلك أمر رائد على نفس الصلاة، ومعنى قوله:"من تمام الصلاة": من تمام كمال الصلاة، وهو- أيضًا- أمر زائد، فافهم.
650-ص- نا قتيبة بن سعيد: نا حاتم بن إسماعيل، عن مُصْعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد بن مسلم بن السائب صاحب المقصورة قال: صليتُ إلى جنب أنس بن مالك يومأ فقال: هل تَدْري لم صنِع هذا العُودُ؟ فقلت: لا والله، قال: كان رسولُ الله يَضَع علي يده (1) فيَقولُ:"استَوُوا وأعْدلوا (2) صفَوفكم" (3) .
ش- حاتم بن إسماعيل: الكوفي المدني، نزل المدينة.
ومُصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير: ابن العوام القرشي الأسدي المديني. سمع: أبا حازم، وعمه: عامر بن عبد الله بن الزبير، وهشام ابن عروة. روى عنه: ابن المبارك، وعيسى بن يونس، وابنه: عبد الله ابن مصعب، وغيرهم. قال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو حاتم: صدوق كثير الغلط، ليس بالقوي. مات بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين. روى له: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه (4) .
ومحمد بن مسلم بن السائب: ابن خَباب (5) صاحب المقصورة. سمع: أنس بن مالك. وروى عن: أبي عبد الرحمن مولى أم فهكُم (6)
(1) في سنن أبي داود:"يده عليه".
(2) في سنن أبي داود:"وعدلوا".
(3) تفرد به أبو داود.
(4) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (28/5980) .
(5) في الأصل:"جناب"خطأ.
(6) في الأصل:"فكهم".