فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2976

فإن قيل: المقاتلة لخلل يقع في صلاة المصلي أو هو من أجل ا"رّ؟ قلت: الظاهر أنه من أجل ا"ر؛ يدل عليه قوله عليه السلام:"لأن يقف أربعين خير له من أن يمرّ بين يديْه" (1) . وقال في حق المصلي- أي الصلاة:"لا يقْطعها شيء"ثم المقاتلة إنما تكون بعد الدفع، لاحتمال أن يكون ا"ر ساهيًا، أو لم ير المصلي، أو لم يتبين له أنه يُصلي، أو فعله عامدًا، فإن رجع حصل المقصود، فإن لم يرجع قُوتل. وحكى السفاقسي عن أبي حنيفة بطلان الصلاة بالدفع، وهو قول الشافعي في"القديم". وقال ابن المنذر: يدفع في نحره أول مرة ويُقاتله في الثانية، وقيل: يُؤاخذه على ذلك بعد إتمام الصلاة ويُؤنّبه، وقيل: يدفعه دفعًا أشد من الردّ منكرًا عليه، وهذا كله ما لم يكثر، فإن كثر فسدت صلاته. وضمّن عمر بن عبد العزيز رجلًا دفع آخر وهو يُصلي فكسر أنفه دية ما جنى على أنفه. والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي، وابن ماجه. 679- ص- نا محمد بن العلاء: نا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: رسولُ الله- عليه السلام:"إذا صلّى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ثم ساق معناه (2) .

ش- أبو خالد: الأحمر، ومحمد: ابن عجلان.

قوله:"وليدن منها"أي: ليقرب من السترة.

قوله:"ثم ساق معناه"أي: بمعنى الحديث المذكور. ورواه ابن حبان في"صحيحه"من حديث زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قال: قال رسول الله- عليه السلام-:"إذا صلى"

(1) يأتي بعد ثلاثة أحاديث.

(2) مسلم: كتاب الصلاة، باب: منع ا"ر بين يدي المصلي (258 / 505) ، النسائي: كتاب القبلة، باب: التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته (2 / 66) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ادرأ ما استطعت (954) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت