الجبل كالعقبة فيه، وقيل: هو الطريق العالي فيه، وقيل: أعلى المسيل في رأسه.
قوله:"أذاخر"- بفتح الهمزة، وبعدها ذال معجمة مفتوحة، وخاء معجمة مكسورة وراء-: موضع بين مكة والمدينة، وكأنها مسماة بجمع"الإِذخِر."
قوله: (فصلى إلى جَدْر"- بفتح الجيم، وسكون الدال المهملة -"
/ الجَدْر، والجدار:"الحائطُ. (1/236-أ) "
قوله:"بَهْمة"البَهْمة: اسم للذكر والأنثى من أولاد بقر الوحش والغنم والمعْز، وقيل: البهمة: السَخْلة. وقيل: البهمة اسم للأنثى، لقوله- عليه السلام- للراعي: ما ولدتَ؟ قال:"بهمة. قال:"اذبح مكانها شاةً" (1) ، فلولا أن البهمة اسم لجنس خاص"كان في سؤاله صلى الله عليه وسلم الراعيَ وإجابته عنه بهمة كثير فائدة، إذْ يُعْرف أن ما تلد الشاة: إما يكون ذكرا أو أنثى، ف"أجاب ببهمة فقال:"اذبح مكانها شاة، دَل على أنه اسم للأنثى دون الذكر، أي: دع هذه الأنثى في الغنم واذبح مكانها شاةً.
وفيه فوائد، الأولى: أن سترة الإمام هي سترة للقوم، حيث صلى رسول الله- عليه السلام- إلى جَدْرٍ والناس خلفه، وفيه التبويبُ. الثانية: أن مرور الحيوان بين يدي المُصلي لا يقطع الصلاة، لأن البهمة وإن كانت مرت من خلف النبي- عليه السلام-، ولكنها من بين يَدي القوم وسترته سترتهم.
والثالثة: المدارأةُ بالمار مهما أمكن حتى لا يمر من بين يدَيْه.
690-ص- نا سليمان بن حرب، وحفص بن عمر قالا: نا شعبة، عن
(1) تقدم برقم (131) باب في الاستتار.