قوله:"شيء"يعني: من بني آدم وغيرهم من الحيوان.
قوله:"وادرأوا"أي: ادفعوا ما قدرتم.
قوله:"فإنما هو شيطان"أي: فإن الذي يمر بين يدي المصلي شيطان، وقد ذكرنا أن هذا تشبيه بليغ. والحديث: أخرجه الدارقطني ثم البيهقي. وقال محيى الدين: وحديث"لا يقطع الصلاة شيء"حديث ضعيف.
" (1) وأخرج الدارقطني- أيضًا-، عن إبراهيم بن يزيد: ثنا سالم ابن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله وأبا بكر وعمر قالوا: لا يقطع صلاة المسلم شيء، وادرءوا ما استطعتم. انتهى. ووقفه مالك في"المُوطأ": حدَّثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: لا يقطع الصلاة شيء، ووقفه البخاري في"صحيحه"على الزهري، فأخرجه عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري أنه سأل عمّه ابن شهاب الزهري عن الصلاة أيقطعها شيء؟ فقال: لا يقطعها شيء."
وروى الدارقطني- أيضًا- عن عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي ثمامة، عن النبي- عليه السلام - قال:"لا يقطع الصلاة شيء". وروى - أيضا ً- عن صخر بن عبد الله بن حرملة أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"صلى بالناس، فمرّ بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله، سبحان الله، ف"
سلم رسول الله قال: " من المُسبّح آنفا؟ قال: أنا يا رسول الله، إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة، فقال النبي- عليه السلام:"لا يقطع الصلاة شيء". وروى ابن الجوزي في " العلل المتناهية"هذه الأحاديث الثلاثة من طريق الدارقطني وقال: لا يصح منها شيء، قال في"التحقيق": أما حديث ابن عمر، ففيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، قال أحمد، والنسائي: هو متروك. وقال ابن معين: ليس بشيء، وأما حديث أبي أسامة، ففيه عُفير بن معدان. قال أحمد: ضعيف منكر"
(1) انظر: نصب الراية (2 / 76- 78) .