وعطاء بن أبي ميمونة البصري،/مولى أنس بن مالك، ويقال:
مولى عمران بن حصين. سمع أنس بن مالك، وأبا رافع الصائغ. روى
عنه: خالد الحذاء، وروح بن القاسم، وشعبة. وقال أبو زرعة: ثقة.
وقال أبو حاتم: يحتج بحديثه (1) . وقال ابن عدي: وفي حديثه بعض
ما ينكر عليه. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة. روى له الجماعة إلا
الترمذي (2) .
قوله:"دخل حائطًا"الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه حائط،
أي: جدار، وجمعه:"الحوائط"، والحائط بمعنى الجدار، ويجمع
على حيطان.
قوله:"ميضأة"بكسر الميم، وبهمزة بعد الضاد، وهي الإناء الذي
يتوضأ به، كالركوة والإبريق ونحوهما، وقوله:"معه ميضأة"جملة
وقعت صفة لـ"غلام".
قوله:"وهو أصغرنا"جملة وقعت حالًا عن"غلام"؛ لأن تقدير
الكلام: ودخل معه غلام، والحال أنه أصغرنا في السن في هذا الوقت.
قوله:"فوضعها عند السدرة"أي: وضع الميضأة بحضرة السدرة؛ لأن
"عند"للحضرة، و"السدرة"- بكسر السين-: شجرة النبق.
قوله:"فقضى حاجته"أي: قضى رسول الله حاجته.
قوله:"وقد استنجى بالماء"جملة فعلية وقعت حالًا، وقد علم أن
الجملة الفعلية إذا وقعت حالًا وكان فعلها ماضيًا مثبتًا، لا بد فيه من"قد"
إما محققة أو مقدرة، نحو: جاء زيد قد ضحك، وقوله تعالى:(أوْ
جاءُوكُمْ حصرتْ صُدُورُهُمْ) (3) أي: قد حصرت، وذلك لأن الماضي
(1) كذا في الأصل، والذي في الجرح والتعديل (6/الترجمة 1862) ، وتهذيب
الكمال:"صالح لا يحتج بحديثه، وكان قدريا".
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (25/3942) .
(3) سورة النساء: (90) .