قوله:"أنت الحق"الحق: اسم من أسماء الله تعالى، ومعناه: الوجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلاهيته.
قوله:"وقولك الحق"أي: غير كذب، بل هو صدق حقا وجزمت. قوله:"ووعدك الحق"أي: الثابت غير الباطل، قال الله تعالى: (إِن اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ) (1) .
قوله:"ولقاؤك حق"أي: واقع كائن لا محالة، والمراد من لقاء الله تعالى: المصير إلى الدار الآخرة، وقيل: المراد به الموت. وقال الشيخ محيى الدين:"وهذا القول باطل في هذا الموضع، إنما نبهت علي لئلا يغتر به، والصواب البعث، فهو الذي يقتضيه سياق الكلام وما بعده، وهو الذي يرد به على الملحد، لا بالموت. قلت: يمكن أن يفسر اللقاء بالموت، ويرد على الملحد بقوله:"والساعة حق"."
قوله:"والجنة حق"أي: موجود معد للمؤمنين.
قوله:"والنار حق"أي: موجود معد للكافرين.
قوله:"والساعة حق"أي: واقع كائن لا محالة، والمراد من الساعة يوم القيامة.
قوله:"اللَّهمَّ لك أسلمت"أي: انقدت، وأطعت.
قوله:"وبك آمنت"أي: صدقت بك، وبكل ما أخبرت، وأمرت، ونهيت. قال الشيخ محيى الدين:"فيه الإشارة إلى الفرق بين الإيمان، وا لا سلام".
قلت: المراد من الإسلام والإيمان هاهنا: معناهما اللغوي، لا الشرعي، ولا نزاع لأحد أن بينهما فرقا من حيث اللغة، ولكن الخلاف هل بينهما فرق من حيث اَلشرع أم لا؟ وقد ذكرناه.
قوله:"وعليك توكلت"أي: فوضت أمري إليك في كل شيءِ.
(1) سو رة آل عمران: (9) .