ورواه النسائي في"سننه"، وأحمد في"مسنده" (1) ، وابن حبان في"صحيحه"في النوع الرابع من القسم الخامس، والدارقطني في"سننه" (2) ، وقالوا فيه:"فكانوا لا يجهرون ب (بسم الله الرحمن الرحيم) "، وزاد ابن حبان:"ويجهرون ب (الحمد لله رب العالمين) "وفي لفظ للنسائي، وابن حبان أيضًا أفلم أسمع أحدًا منهم يجهر به ب (بسم الله الرحمن الرحيم) ، وفي لفظ لأبي يعلى الموصلي في"مسنده":"فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به ب (الحمدُ للهِ رَبَّ العَالَمينَ) "، وفي لفظ للطبراني في"معجمه"، وأبي نعيم في"الحلية"، وابن خزيمة في"مختصر المختصر" (3) :"فكانوا يسرون ب (بسم الله الرحمن الرحيم) "، ورجال هذه الروايات كلهم ثقات، مخرج لهم في"الصحيح"، وفي"المصنف": نا ابن علية، عن الحريري، عن قيس بن عبادة، قال: حدَثني ابن عبد الله بن مغفل، عن أبيه قال:"ولم أر رجلًا من أصحاب النبي- عليه السلام- كان أشد علي حدث في الإسلام منه، قال: سمعني وأنا أقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، قال: يا بني، إياك والحدث، فإني قد صليت خلف رسول الله، وأبي بكر، وعمرَ، وعثمانَ، فلم أسمع أحدًا منهم يقول ذلك، إذا قرأت فقل: (الحمدُ لله ربَّ العَالمينَ) ". ورواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه (4) .
ثم اعلم أن الكلام في التسمية على وجوه، الأول (5) : في كونها من
(3) (1 / 249) كتاب الصلاة.
(4) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في ترك الجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) (244) ، النسائي: كتاب الافتتاح، باب: ترك الجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) (2 / 135) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: افتتاح القراءة (815) ، وكذلك أحمد (4 / 85) .
(5) انظر: نصب الراية (1 / 327- 1 36) .