فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2976

ليس فيه ذكر الصلاة، واستدل به أيضًا من يقول: إن البسملة [آية] من أول كل سورة سوى براءة.

والجواب: إن قراءته- عليه السلام- تدل على أنها آية مفردة بذاتها، ولا يدل على أنها من أول كل سورة، والدليل على ذلك ما ورد في حديث بدء الوحي: فجاءه الملك، فقال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ ثلاث مرات، ثم قال له: (اقْرَأ باسْم ربكَ الذي خَلَقَ) (1) ، فلو كانت البسملة من أول كل سورة لقالَ: اقرأ (بسمَ الله الرحمن الرحيم) (اقرأ باسم ربك) ويدل على ذلك أيضًا ما رواه أصحاب السنن الأربعة، عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي (2) ، عن أبي هريرة، عن النبي- عليه السلام- قال:"إن سورة من القرآن شفعت لرجل حتى غفر له، وهي (تَبَارَكَ الَذي بيَده المُلكُ) . وقال الترمذي: حديث حسن، ورواه أحمد في"مسَندهَ" (3) ، وابن حبان في"صحيحه"والحاكم في"مستدركه" (4) وصححه، وعباس الجشمي (2) ، يقال: إنه عباس (5) بن عبد الله، ذكره ابن حبان في"الثقات"، ولم يتكلم فيه أحد- فيما علمنا- ولو كانت البسملة في أول كل سورة لافتتحها- عليه [1/269-أ] السلام- بها، وقد قلنا: إن مذهب المحققين / أنها من القرآن حيث كتبت، وأنها مع ذلك ليست من السور، بل كتبت آية في كل سورة، وكذلك تتلى آية مفردة في أول كل سورة كما تلاها النبي- عليه السلام- حين أنزلت عليه: (إنا أعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ) ، وهذا قول ابن"

(1) البخاري: كتاب بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) ،مسلم: كتاب الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (160/252)

(2) في الأصل:"عياش الجهني"خطأ.

(5) في الأصل:"عياش"خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت